الافتراضي

«البنغالي».. حلال مشاكل في الدوائر الحكومية

في ترجمة عملية، ربما، للمثل الكويتي القائل: «حط فلوسك بالشمس.. واقعد بالظلال»، يلجأ العديد من مراجعي الدوائر الحكومية إلى تمثّل تلك العبارة الشائعة وتطبيقها، عند استعانتهم بالعمالة الآسيوية التي تضجّ بها مختلف المؤسسات الرسمية في الدولة، والتي يصطلح لها للتخفيف بـ «العامل البنغالي»، لتخليص معاملاتهم بشكل سريع، عِوضَ الوقوف في الطوابير والتردد على أكثر من «كاونتر» لإنجازها، وذلك نظير مبلغ زهيد لا يتعدى 5 دنانير.
والمعروف، أن مختلف تلك الدوائر لا تخلو من بيروقراطية يواجهها المراجعون باستمرار، ويتعرضون خلالها لـ «مرمطة» يمارسها عليهم بعض الموظفين والموظفات، ممن تقدّم إليهم أوراقك فيدعونك لمراجعتهم بعد أسبوع.. وحين يحين الموعد يرد عليك الموظف أو الموظفة بعبارات مضغوطة لا تقبل النقاش: «يبيلها أسبوع ثاني!».
وفي خضم ضجرك وفقدانك للأمل، يظهر لك بين الأفق «سبايدر مان» خفيف الظل ملوحاً بالمساعدة، لكن لا عطفاً ولا انتصارا للخير، كما نعرف عن شخصية سبايدر مان الخيّرة المولعة بكبح جماح الشر، بل إزاء مقابل مادي زهيد يأخذ اوراقك ويخلص معاملتك بلمح البصر، فيخفف عنك عناء الزحام وتقاعس الموظفين وعنت الموظفات.
«العامل البنغالي» ذكي ولماح و«صاحب نفوذ» في الإدارة التي يعمل بها، يعرف خباياها وما يدور فيها، ويستغل حواسه كلها أحسن استغلال.
القبس تستمزج في الملف التالي، بعض ملامح البنغالي في الدوائر الحكومية بالبلاد، وللتذكير فإن المقصود به قد يكون من جنسية أخرى، لكن العاملين «البنغال» في هذه الدوائر هم الأكثرية، وعليه تمّ اختزال بقية الجنسيات فيهم:

الجويسر: لا معاملات مشبوهة لعمالة آسيوية في «التربية»

أكد بعض المراجعين والموظفين في وزارة التربية، عدم ورود أي شكاوى أو عمليات ابتزاز أو شبهة انتفاع على العمالة الآسيوية والعربية من قبل المراجعين، موضحا أن ذلك قد يعود إلى طبيعة المعاملات السهلة والبسيطة داخل الوزارة.
وقالوا في تصريحات متفرقة لـ القبس: إن جميع المراجعات والمعاملات تتم في سهولة ويسر، وليس هناك زحام يستدعي لجوء مراجع إلى عامل لإنهاء معاملة لا تستغرق دقائق، لافتين في الوقت نفسه إلى وجود «إكراميات» من بعض المراجعين للعمالة الآسيوية عند مساعدة العامل له في أمر ما بسيط، كتصوير مستند أو مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك أشخاص يكرمون العمال من دون أي مساعدة، وذلك يعود لطبيعة المراجع نفسه، وسعيه نحو عمل الخير.طلبات الاستثناء
وأوضحوا أن في جميع الحالات يقوم المراجع بنفسه بإنجاز معاملته، لا سيما أن الأمور التي تحتاج إلى استثناءات لا تتم إلا عن طريق الوزير أو وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين، وبالتالي لن يتمكن أي عامل من أن يدخل على هؤلاء المسؤولين لطلب استثناء ـــ على سبيل المثال ـــ مؤكدين أن جميع العمال ومنفذي الخدمة، سواء من الجنسيات الآسيوية أو العربية، بريئون من المعاملات المشبوهة.
من جانبه، أوضح مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية سعود الجويسر لـ القبس أن العمالة داخل الوزارة تنقسم إلى قسمين: عقود تابعة لديوان الخدمة المدنية، وآخرين يتبعون شركات خاصة، تم التعاقد معها من قبل الوزارة لتقديم خدمات معيّنة، كأعمال الضيافة أو النظافة، وغير ذلك.
وقال: يبلغ عدد منفذي الخدمة داخل ديوان عام الوزارة وبعض المناطق التعليمية المعينين عن طريق ديوان الخدمة المدنية نحو 3.5 آلاف منفذ خدمة، أما أعداد العمال التابعين للشركات فهو متفاوت، وفق كل منطقة ونوع العقد، وأغلبهم يعملون داخل المدارس.
وذكر الجويسر أن طبيعة العمل داخل «التربية» تختلف عن أي وزارة أخرى، ولا توجد أي معاملات تحتاج إلى أن يلجأ صاحبها لوسيط حتى يتم إنجازها، مشددا على حرص «التربية» على عدم تفشّي مثل هذه الظواهر السلبية.

«يا بلاش .. 5 دنانير ما تسوى نطرة الدور!»
لم يعد غريبا أن تلمح عمالة من الجنسية البنغالية في بعض وزارات الدولة، أصبحت مهامهم الـ «فرارة» في ممرات الوزارة، لصيد مراجع لا يعرف دهاليز إنهاء معاملته، فيأتي إليه البنغالي حاملا الوعد بإنجازها بأقل وقت ممكن.
هذا المشهد يتكرر كثيرا في عدد من الوزارات التي يتردد عليها المراجعون بكثرة لإنجاز معاملات يومية، إلى جانب كثرة التواقيع اللازمة والتنقل من مكتب لآخر للحصول على تواقيع وموافقات من أكثر من موظف، ويكون البنغالي في هذه الحالة وسيلة لإنجاز معاملتك دون عناء فيقول لك «بابا أنت يقعد هني أنا يخلص توقيع ويجي»، وبالفعل يتم إنهاء المعاملة في وقت قياسي، وكون العامل معروفا ومحبوبا لدى الموظفين فإنهم ينجزون له المعاملة سريعا، ليبدو كأنه بوابة العبور، حتى من زحمة المراجعين.
قصص كثيرة يشاهدها الزائر لبعض الوزارات، ففي أروقة احداها فتاة تبحث عن المكتب المعني لإنهاء معاملتها، بينما كان واضحا أنها «مضيّعة»، ليقترب منها أحد المراسلين البنغال ويطلب منها أن ترافقه، وبالفعل انجز لها أكثر من 4 تواقيع في يوم واحد بمقابل 5 دنانير، فقالت لـ القبس: «ما تسوى نطرة الدور عند باب كل موظف.. يا بلاش 5 دنانير !».
سيدة أخرى، اكدت ان مراجعاتها العديدة لإحدى الوزارات، كشفت لها أن بعض الموظفين يستعينون بالعمال البنغال للمكوث في المكاتب بدلا عنهم لاستلام بعض المعاملات، خصوصا إذا كان المطلوب فقط ختم المعاملة دون توقيع، في حين قد يكون الموظف غير متواجد إما للغياب أو لتواجده لدى زملاء آخرين في مكاتب أخرى.
من جهة أخرى، كشفت إحدى الموظفات أن بعض زميلاتها اعتدن على التجمّع في مكتب إحداهن في فترة الصباح لتناول وجبة الإفطار، بينما يحل البنغالي محلهن في استلام البريد وبعض المعاملات، وينقلها إليهن في المكتب الذي يتواجدن فيه.

«الميكنة» تمنع تمرير معاملات «السكنية»
أغلق النظام الإلكتروني في تطبيق ومتابعة المعاملات داخل المؤسسة العامة للرعاية السكنية، باب «تسهيل الإجراءات» أو تدخل العمالة في «تمرير» المعاملات الورقية وإيصالها إلى الأقسام الأخرى.
وبينت مصادر لـ القبس أن النظام المعمول به في إدارة خدمة المواطن والأقسام الأخرى التي على تواصل مع المراجعين، لا تحتاج للعمالة أو المراسلين في نقل وتمرير الأوراق إلى الموظفين الآخرين، وأن المعاملات المقدمة بسيطة ويتعلق أغلبها بفتح ملفات أو شهادات لمن يهمه الأمر، إضافة إلى أوراق أخرى مرتبطة بالقرعة.
وأشارت إلى أن العمالة المتوافرة في المؤسسة ممن يعملون في مهنة المراسلين هم من إحدى الجنسيات العربية، إضافة إلى جنسيات آسيوية تختص بأعمال التنظيف وهي تابعة لشركات خاصة وليست للمؤسسة.

يجري في مؤسسات «التعليم العالي»
تصوير اختبارات وختم معاملات.. بثمنٍ بخس
سطوة العامل البنغالي تبدو ظاهرة للعيان في أروقة مؤسسات التعليم العالي المختلفة في البلاد، فالمراسلون وعمال القهوة والشاي وتصوير المستندات، لهم نفوذ هناك يمكِّنُهم من إنجاز معاملات في دقائق معدود، بمقابل مالي يتراوح ما بين 5 و50 ديناراً حسب المعاملة، دون الرجوع إلى المسؤولين المعنيين.
وتؤكد مصادر أن أعداد البنغاليين بمؤسسات التعليم المختلفة في ازدياد، وبعض هذا التزايد غير مبرر ونتيجة لتخاذل بعض المسؤولين أمام تجار الإقامات، وستكون نتائجه سلبية على البلاد.
وأضافوا أن وزارة التعليم العالي تتكون من 8 أدوار مختلفة وقطاعات منوعة وتعتمد جميعها وبشكل أساسي على العمالة البنغالية كمراسلين، مؤكدين أن هذه الإدارات حساسة وفي غاية الأهمية وتحمل قصصاً منوعة.
ومن أبرز تلك القصص، وفق المصادر، تأخر اعتماد ملف المكافأة الاجتماعية للطلبة المبتعثين، إضافة إلى إجراءات معادلة الشهادة للخريجين التي يستغرق بعضها أشهراً إلا أنه عند تسلُّم المراسل البنغالي الملف فإنها تنتهي في 10 دقائق مقابل 5 أو 10 دنانير.

سرقة مخازن
في جامعة الكويت، تقول المصادر إنها تعتمد أيضاً وبشكلٍ أساسي على العمالة البنغالية، كسائقين ومصوري مستندات، ومن ضمن القصص التي حدثت أنه منذ 5 سنوات تقريباً قام عدد منهم بسرقة المخازن بالجامعة تحتوي على أجهزة كمبيوتر ونحاس ومكيفات وغيرها، وجرى مراقبتهم وضبطهم بطريقة محكمة، بالتعاون مع وزارة الداخلية وبعد التحقيق معهم تبين أنها لم تكن سرقتهم الأولى للمخازن.
وفي ما يتعلق بالتصوير فإن عدداً منهم يعمل في أماكن حساسة في الجامعة ويقومون بتصوير المستندات مقابلة مبالغ مالية.

تصوير الاختبارات
وبالانتقال إلى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أشارت المصادر فيها إلى أنها تعتمد بشكل كبير على العمالة البنغالية وعدد من الجنسيات العربية كمراسلين ومصورين، ومن أبرز القصص التي مرت بها في العام الماضي القبض على أحد الوافدين متلبساً بتزوير المحررات الرسمية وإنهاء المعاملات بمبالغ مالية تتراوح من 200 و500 دينار حسب المعاملة.
وتبين عند القبض عليه أنه يتقاضى مبالغ مالية نظير عمل شهادة لمن يهم الأمر إضافة إلى تمرير بعض المعاملات بطريقة مخالفة وتصديق شهادات دراسية لأشخاص لا يدرسون في المعاهد، والقضية لا تزال منظورة في المحاكم.
ويعتمد الأساتذة بمختلف الكليات على العمالة البنغالية في تصوير المستندات، وقد اكتشف أحدهم عاملاً بنغالياً يصور الاختبارات ويبيعها للطلبة مقابل مبالغ مالية تصل إلى 40 ديناراً.
وتشير المصادر إلى أن تصوير الاختبارات وبيعها انتشر مؤخراً في مختلف الكليات حيث جرى اكتشاف ذلك عن طريق رصد ومراقبة الطلبة في الاختبارات وهم يغشون وتبين وجود حالات تمتلك الإجابات كاملة.
وتطرقت المصادر إلى قضية خطيرة تتعلق ببعض القياديين، أبرزها أنه عند مغادرتهم لمكاتبهم بعد انتهاء دوامهم يجري تسليم المفاتيح المخصصة للعمالة البنغالية بهدف التنظيف دون الاهتمام بما يضم المكتب من أختام ومستندات رسمية..!

«المطبخ».. غرفة معاملات!
ذكرت مصادر أن غرفة المطبخ الموجودة في ممر استقبال قسم الإقامات في إحدى المحافظات، تحولت إلى مكان لتمرير المعاملات عن طريق العمالة الآسيوية، لا سيما بعد إغلاق جهاز إصدار الأرقام في الـ 11 ظهرا. وشددت على أن تلك العمالة تعمل كمرشدين ومدققين على المعاملات لصرف الأرقام وتوزيع المراجعين على الموظفات الغائبات، أو للتغطية على غياب موظفين يتناولون فطورهم في مكتب ما.. لأكثر من ساعة ونصف الساعة!

صفقاتهم بآلاف الدنانير.. واكتسبوا ثقة المشترين
«بنو بنغال».. «لوردات» في أسواق الأغنام

بسط «البنغال» سيطرتهم على سوق الأغنام أيضا، حيث دخلوا السوق من باب مهنة «الرعاة» فأصبحوا بين ليلة وضحاها من أصحاب الحلال و«القرار».. وبعدما كانت رواتبهم تتراوح ما بين 60 و80 دينارا، باتوا يدخلون السوق للمنافسة على صفقات بيع تصل إلى 10 آلاف دينار وأكثر.
وللتذكير، فإن سوق الأغنام كانت تجمع قبل سنوات قليلة ماضية، المواطنين من أصحاب الحلال الذين يتجهون إلى تربية الأغنام والمتاجرة بها بأسلوب وطريقة بسيطة، وكانت هذه السوق هي المتنفس للكثيرين منهم، وخصوصا من كبار السن.
لكن دخل «البنغال» على خط المنافسة في السوق وبقوة، وأصبحوا يملكون أدوات تحريك السوق وتحديد الأسعار في كثير من الأحيان، وتحولت السوق من نظامها السابق القائم على الهواية والمتاجرة البسيطة إلى صفقات كبيرة يديرها هؤلاء.
ويروي أحد أصحاب الحلال من مرتادي السوق إن «بني بنغال» تسيّدوا القرار في السوق، وأصبح لهم ثقلهم واستطاعوا كسب الرهان في كثير من صفقات البيع، حتى صاروا «لوردات» الصفقات، مضيفا إنهم «يشتغلون بالسوق على قلب رجل واحد، ومن ينقصه مال منهم لإتمام بيعة ما، يهب له آخرون من بني جلدته ويكملون له المبلغ ويتحاسبون لاحقا، والأهم عندهم ألا تخرج الصفقة من يدهم».
وبيّن أن كثيراً من البنغالية مخالفين لقانون الإقامة حيث أن الغالبية منهم على إقامة مادة 20 «خادم وسواق»، والبقية منهم تأتي على إقامة راع، ولكنهم بعد فترة يشترون إقاماتهم من الكفيل بمبالغ تصل إلى ألفي دينار، حتى يكون حراً، ويعمل لمصلحته في السوق.
ولفت إلى أن بعض أصحاب الحلال المواطنين عندما رأوا سيطرة البنغالية على السوق، يأتي بالبنغالي الراعي لديه ويعطيه مبلغا من المال ويطلب منه دخول السوق والمتاجرة، على أن يتم اقتسام الأرباح بينهما، لكن في الغالب، وبعد فترة بسيطة، يأتي هذا الراعي للكفيل ويطلب شراء إقامته بمبلغ كبير حتى يعمل لمصلحته الخاصة.
وأوضح أن هناك أسماء بنغالية أصبحت معروفة في السوق على مستوى عال، وعلى سبيل المثال هناك خمسة من «اللوردات» في سوق الأغنام في الجهراء وكبد، وصلوا إلى مرحلة شراء الأغنام بعشرات آلاف الدنانير، وأحيانا يشترون بالآجل بعدما كسبوا ثقة الجميع.
وتابع: الغريب أن كثيرا من الزبائن يقبلون على الشراء من البنغالي أكثر من المواطن، ولا أعلم السبب، هل لأن باعتقادهم أن البنغالي أعلم بتفاصيل الغنم، أم لأن هناك أريحية بالتفاوض على أسعار؟!«إكراميات» في المستشفيات
للعمالة الآسيوية دور كبير في إنجاز أبرز الخدمات الطبية المقدمة في مرافق وزارة الصحة، ابتداء من عملية استقبال المرضى والحالات التي يصعب عليها الدخول إلى المستشفى او المركز من دون كرسي متحرك، مروراً بنقل الملفات وحجز المواعيد للمرضى، وانتهاء بنقل حاجات أي مريض يمكث داخل أجنحة المستشفيات، وهو الأمر الذي يحتم على أي مريض او مراجع تقديم عبارات الثناء والاستحسان و«الإكرامية» لهم نظير تقديم تلك الخدمات الحيوية.
فعند زيارة أي مستشفى لا بد من وجود عمالة آسيوية عند البوابة الرئيسية، وبصحبتهم كراسي متحركة لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والمراجعين الذين يصعب عليهم التنقل داخل المستشفى سيراً على الأقدام، ولا تتوقف عملية نقل المرضى على مدار 24 ساعة عن طريق هذه العمالة التي أصبحت رافداً أساسياً في خدمات الوزارة، وبالتالي من الصعب التفكير في الاستغناء عن خدماتها، ومواجهة مشاكل عدة في حال تنفيذها أي إضراب.
ولدى دخول المراجع او المريض المستشفى او المركز الصحي، فإنه يضطر أحياناً إلى اللجوء لخدمات هؤلاء، خصوصاً في حجز المواعيد الطبية أحياناً، فلديهم علاقات واسعة مع الطواقم الطبية داخل أروقة المرافق الصحية التي يتواجدون فيها، كما أن المرضى يضطرون في مواقف عدة لانتظار العمالة الآسيوية التي تقوم بجلب الملفات من إدارة السجلات الطبية، الأمر الذي يصيب البعض بالتذمر، نتيجة تأخر وصول الملف الخاص بالمريض أو حتى ضياعه.
ولهذه العمالة دور خدماتي آخر يتمثل في تقديم المشروبات الساخنة والباردة للمرضى ومرافقيهم الذين يمكثون أوقاتاً طويلة في المرافق الصحية، فضلاً عن نقل الحاجيات الأساسية للمرضى أثناء خروجهم من أجنحة المستشفى والمغادرة لمنازلهم، وأعمال التنظيف والتعقيم بالمراكز الصحية والمستشفيات العامة.
ويحرص العديد من المرضى والمراجعين على تقديم أي «إكرامية» للعامل الذي يقوم بنقله من قسم أو جناح إلى آخر، أو حجزه أي موعد طبي وغيرها من الخدمات، وذلك قبل أن يغادروا المستشفى، الأمر الذي يترك انطباعاً طيباً لدى العامل الذي يقدم خدماته ذاتها لمراجع آخر فوراً.
إلا أن الضبطيات الأخيرة لوزارة الداخلية والمتعلقة بالعثور على كميات كبيرة من الأدوية الخاصة بوزارة الصحة بحوزة آسيويين، أمر يستدعي التدقيق في الدور الأساسي المنوط بهذه العمالة مع امكانية ضلوعها في تهريب مثل هذه الادوية المكلفة مادياً على الوزارة، وذلك عن طريق صيدليات المرافق الصحية التي يتواجدون فيها.

تجارة رابحة
يتبين للمريض المقيم في أحد المستشفيات الحكومية أهمية دفع «دينار» لأحد العمال المعنيين في الجناح مقابل الحصول على كرسي للزوار. القصة ليست جديدة، بل تعتبر مصدر رزق حقيقياً للكثير من العمالة الذين يستغلون نوم المريض وعمليات التنظيف اليومية في نقل الكراسي وإخفائها من أجل الحصول على دينار آخر مقابل إعادة الكرسي أو اضافة آخر.
كما يتسابق بعض هؤلاء العمال إلى تنظيف الأجنحة لإزالة الورود والكراتين وكل شيء قابل للبيع لأصحاب البقالات أو المحال الموجودة بالمستشفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock