أخبار مجلس الأمة

«التوافق الوطني»: الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية والحريات الدستورية محل إجماع شعبي

أصدرت حركة التوافق الوطني الإسلامية بيانا بشأن الانتخابات النيابية 2020 جاء كالتالي: في ظل ظروف دقيقة دوليا وحساسة إقليميا تجرى انتخابات مجلس الأمة هذا العام مع حراك شعبي تختلف ألوانه لكنه يجمع على 3 ركائز أساسية، أما الأولى فهي الإصلاح السياسي.

والثانية المصالحة الوطنية، والثالثة الحريات الدستورية، وهذه الركائز الثلاث بحاجة الى حوار وطني شعبي يتوافق على المشتركات ويضع الاختلافات على طاولة النقاش، ويخطو للأمام عبر الأدوات الدستورية والنيابية لتحقيق آمال الشعب والوطن.

أما الإصلاح السياسي فهو عملية كبرى تبدأ من الفرد مرورا بهيئات المجتمع المدني ونهاية بالدولة ومؤسساتها كافة، ولابد أن يرتبط بمرجعية وطنية دستورية يُجمع عليها أبناء الوطن وتتمثل في خطة إستراتيجية بعيدة المدى تضع الكويت على مسار استراتيجي يشرع من خلال البرلمان وتنفذه الحكومة ويخضع للتقييم والتقويم وفقا لمراحل مرسومة، ويجتهد الجميع لتحقيق أهدافه، ويبدأ هذا المسار بإصلاح واقع التربية والتعليم كأهم هدف من أهدافه، فالمستقبل بكل مجالاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية رهين بذلك.

والاجتهادات دون مثل هذه المرجعية وإن انطلقت من حسن النوايا، إلا انه في ظل غياب استراتيجية واضحة تمثل منهج الدولة تكون مجرد تسكين آلام أو خطوات ترقيعية غير مستندة إلى ركن وثيق.

أما المصالحة الوطنية فتبدأ بالتصالح الاجتماعي بين أطياف المجتمع للتوافق على بقية خطوات الإصلاح السياسي والذود عن الحريات، ولا ينبغي ان تقتصر جهودها على فئات دون أخرى، فهذا سير بالاتجاه المعاكس نحو مزيد من حالة التخاصم المجتمعي، لذا الشعب أولا بحاجة الى التصالح مع نفسه، بأن يعيش اختلافاته السياسية برشد من خلال تنافس المشاريع السياسية لمصلحة الوطن، لا أن يحيلها الى صراعات طائفية وعنصرية، وهيئات المجتمع المدني كذلك بحاجة الى التصالح عبر التنادي للحوار الوطني ليقدم المشروع الراشد للوطن من خلال الركائز الثلاث المذكورة المجمع على خطوطها العامة، وكذلك الخطاب للدولة ممثلة بالسلطة التنفيذية لرعاية هذه الجهود كافة وتبنيها، بل التقدم مع السلطة التشريعية بالعفو الشامل عن كل القضايا التي هي نتاج أحداث ومنعطفات نحن اليوم أحوج ما نكون إلى تجاوزها تحصينا للجبهة الداخلية لحماية الوطن في إقليم ملتهب، باستثناء من تورط في الأموال والدماء.

أما الحريات الدستورية فالأصل فيها هو العودة إلى مبادئ الدستور الكويتي وإلغاء القوانين المتعارضة مع مواد الحريات المنصوص عليها، إذ هي من صميم ثقافة المجتمع منذ نشأته متعددا من هجرات وثقافات مختلفة، صنعت منه وطنا يعد التعايش السلمي فيه مضرب مثل في محيطه، وهذه التعددية في المجتمع فرضت واقعا من الحريات من غير المقبول التراجع عنه، فالمجتمعات الحرة تتقدم بحرية البحث العلمي وحرية الرأي السياسي واحترام التنوع العقدي، لذا لابد ان تكون مسألة الحريات أولوية حاضرة من المجلس المقبل.

لإلغاء القوانين المقيدة لها، وكذلك بالعفو الشامل عمن حوكم وفق هذه القوانين.

بهذه الركائز الـ 3 كخطوط عامة متوافق عليها مجتمعيا، ندعو كل من تقدم بالترشح إلى الجدية في حمل هذه الأمانة الوطنية، والسعي نحو تحقيقها بأداء نيابي راشد وخطوات ثابتة، كما ندعو المواطنين إلى حسن الاختيار وفق معايير تحقق مصلحة الوطن والمواطن في مرحلة تتطلب البصيرة النافذة لرجال دولة يحملون هذه الهموم ويؤدون الأمانة.

«التوافق الوطني»: الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية والحريات الدستورية محل إجماع شعبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock