مقالات

العلا .. مقرا لانعقاد قمة الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

المملكة العربية السعودية كعادتها الكريمة تستضيف اليوم الثلاثاء ٢٠جمادى الاول١٤٤٢ه الموافق ٤ يناير٢٠٢١م ، وبرئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه وسدد خطاه – اجتماعات الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمشاركة أصحاب الجلالة والسمو قادة الدول الأعضاء _ الإمارات، البحرين،الكويت، وسلطنة عمان_ بالإضافة إلى لم الشمل الطيب مع الدولة الشقيقه قطر، على أمل رأب الصدع وترسيخ المصالحة بين دول الخليج وتعزيز التعاون فيما بينها.
وكعادة المملكة الحبيبة المضياف استقبال ضيوفها الكرام باجود ماتجود به وإسعادهم والترفيه عنهم بشتى الطرق والوسائل

وكان ذلك باختيار افضل مكان ومعلم سياحي عالمي بإذن الله_ مدينة العلا _التاريخية السياحية الساحره ومن المقرر عقد القمة في قاعة «مرايا»، التي تعد أكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم؛ حيث تكتسي واجهاته بالمرايا، ويعكس طبيعة المكان، في وادي عشار،
لتمثل تأصيلًا كريمًا ومستحقًا من قبل الراعي الأول للتراث والتاريخ والحضارة في المملكة، الملك سلمان بن عبد العزيز _ حفظه الله ورعاه _ حيث عرف عنه اهتمامه البالغ وشغفه الدؤوب بالتاريخ.

وسلط اختيار العلا مقرا لانعقاد القمة لأنها من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثارًا عظيمة، وفيها آثار موغلة في القدم كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر، وهي مدينة سياحية متكاملة، وتحاول المملكة من خلال الاهتمام بها جعلها أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.
وتعد مدائن صالح أول موقع سعودي تضمه منظمة “اليونيسكو” إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنويًا.
ويعد اختيار العلا مقرًا لعقد قمة قادة دول المجلس الخليجي الأول من نوعه، من حيث كانت تعقد القمم في عواصم تلك الدول، رغم أن العلا قديما استضافت كثيرًا من قادة الدول لما تمثله من أهمية تاريخية وحضارية وثقافية، حيث تحتضن العلا آثارًا تدل على الحضارات الكثيرة التي مرت عليها على مدى آلاف السنين، وكانت عبر التاريخ مكانًا للتسامح والتبادل التجاري والاقتصادي والثقافي، واتسم سكانها بدرجة عالية من الانفتاح على الثقافات الأخرى
وتقع العلا في غرب الجزيرة العربية، حيث تتبع من ناحية إدارية للمدينة المنورة، ونزل بها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى غزوة تبوك، وقد كانت هذه المدينة تُعرف قديماً باسم ديدان.
وأن انعقاد الدورة الـ٤١ في “العُلا” التاريخية، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم يؤكد حرص المملكة العربية السعوديةو قادة دول المجلس على الحفاظ على مجلس التعاون كمنظومة متماسكة
قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات.
ويتزامن انعقاد القمة المنتظرة مع مرور ٥٠ عاما على تأسيس مجلس التعاون، في ٢٥ مايو/أيار ١٩٨١، بعضوية ٦ دول ( المملكة العربية السعودية ، الامارات العربية المتحدة ، الكويت ، قطر ، عمان ، البحرين )
بفضل من الله ثم بحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والتي حققت العديد من المنجزات المهمة والراسخة بالعمل الخليجي المشترك الهادف إلى تحقيق طموحات وتطلعات أبناء دول مجلس التعاون
كافة.
ولا نجهل الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير دفاع المملكة العربية السعودية، وحكومة المملكة في الإعداد والتحضير لانعقاد القمة عبر تسخير الإمكانات كافة وتذليل الصعوبات لضمان نجاح القمة التي تستضيفها المملكة
للمرة العاشرة في تاريخ القمم الخليجية.
وتمثل المملكة العربية السعودية بمكانتها الإقليمية والدولية وبحكمة قيادتها ، عمقاً إستراتيجياً لشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتقوم بدور فاعل في تحقيق أهداف مجلس التعاون الخليجي عبر مختلف الصعد الداخلية والخارجية في دعم كل عمل يسهم في تعزيز العمل البيني المشترك وكذلك مع العالم الخارجي عربياً وإسلامياً ودولياً خدمةً للقضايا ومواجهة التحديات المختلفة التي تخص دول المجلس.
ونشيد بماصرح به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أن سياسة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ قائمة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية وتسخير كافة جهودها لما فيه خير شعوبها وبما يحقق أمنها واستقرارها.
وأكد سموه ـ حفظه الله ـ أن قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون – بحول الله – قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وإخوانه قادة دول المجلس في لم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا.
وسأل سموه العلي القدير أن يديم على دول المجلس أمنها واستقرارها وتكاتفها وتلاحم شعوبها.

بقلم / سارة مشبب آل سالم
استاذة لغة عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock