أخبار الكويت

د.المقاطع: الاستثمار أحد الأساسيات الاقتصادية والقانونية للكويت.. وتطويره يتم عبر تنويع مجالاته وإنشاء مناطق خاضعة لسيادة الدولة

  • د.أحمد الفارسي: مراجعة التنظيم القانوني لتطوير الاستثمارات المحلية والأجنبية أصبحت ضرورية في ضوء هشاشة الاقتصادات العالمية التي كشفتها محنة جائحة «كورونا»
  • د.يسري العصار: هناك أساس دستوري وقانوني في الكويت لضمان وحماية الاستثمار الوطني والأجنبي باعتباره الوسيلة التي لا غنى عنها لتحقيق التنمية الاقتصادية
  • د.ويليامسون من جامعة وايكاتو بنيوزيلندا: الحوافز والضمانات التي تقدمها الدول للاستثمار وفق المصلحة الوطنية ضرورية لتشجيع المستثمرين
  • د.علال فالي من جامعة محمد الخامس بالرباط: الشراكة بين القطاعين العام والخاص إطار مهم للاستثمار الفعال والناجح وهناك نماذج في المغرب
  • د.الخير من الجامعة اللبنانية: الاستقرار السياسي ضروري لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.. ولبنان ودول عربية نموذج لذلك

افتتح رئيس كلية القانون الكويتية العالمية أ.د.محمد المقاطع فعاليات المؤتمر السنوي الدولي السابع بعنوان: «التنظيم القانوني لتطوير الاستثمار» الذي نظمته الكلية السبت 10 أكتوبر وتضمن 14 جلسة نقاشية بمشاركة نحو 80 باحثا من الكويت والدول العربية والأجنبية الذين ينتمون إلى عدد من كبريات الجامعات والكليات المتخصصة، وذلك عبر تطبيق (زوم) واستغرقت فعالياته 12 ساعة حيث انطلقت أولى الجلسات على الساعة 10 صباحا، واختتمت الجلسة الأخيرة الساعة 10 مساء. ورحب د.المقاطع بالمشاركين في المؤتمر، آملا أن تسهم أبحاثهم ودراساتهم في إيفاء الموضوع المثار حقه من الدراسة والبحث والتوصل إلى حلول تعالج التداعيات الاقتصادي والمالية والاستثمارية التي خلفتها جائحة كورونا على العالم بأسره.

وأكد د.المقاطع أن الكلية كانت حريصة منذ البداية على عقد هذا المؤتمر في موعده لأهمية موضوعه بالنسبة للمجتمعات المعاصرة، لكن جائحة فيروس كورونا دفعتنا لتأجيله، ونحمد الله سبحانه وتعالى بأن وفقنا على تنظيمه اليوم باستخدام تقنية التواصل عن بعد.

وشدد د.المقاطع على أن الاستثمار بالنسبة للكويت هو أحد الأساسيات الاقتصادية والقانونية في البلاد، ومجالات وأنواع الاستثمار من المسائل الرائدة في الكويت منذ سنوات طويلة، حيث أنشئ أول نشاط استثماري فيها عام 1950، إذ تمكن الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم من إنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في بريطانيا، وهو الذراع الاستثمارية الواسعة للكويت، وكان الهدف الأساسي من ذلك هو توظيف العوائد المالية في مشاريع مالية وتنموية تعود على البلاد واقتصادها بالنفع، ومنذ ذلك الوقت ثار التساؤل عن الأساليب والأدوات القانونية التي تتواكب مع إنشاء هذا المكتب الاستثماري، وتم توقيع اتفاقية مع ملكة بريطانيا إليزابيت الثانية تقضي بإعطاء الاستثمارات الكويتية وضعا خاصا، حتى تحصل الكويت على أمرين: الأول الإعفاء من الضرائب التي تفرضها المملكة المتحدة على عوائد الاستثمار، والثاني، حتى لا يتم الحجز على هذه الأملاك كأنها أملاك خاصة، وإنما تمتعت بحصانة خاصة منذ ذلك الوقت وإلى اليوم، مما شجع على أن يكون مكتب الاستثمار أكبر صندوق سيادي في بريطانيا وربما يكون الأكبر في العالم.

أولويات الاستثمار

وأشار د.المقاطع إلى أن الكويت اليوم أمام مفترق طرق، حيث تتواجد أمامها خيارات كثيرة في المجال الاستثماري منها النقل والتكنولوجيا والصناعات النفطية، وتطوير البنية التحتية، خاصة أن عملية الاستثمار أصبحت واسعة ومتشعبة مما يقتضي مناقشة الأبعاد القانونية المختلفة، حيث توجد العديد من النماذج في مختلف الدول، وقد بدأت الكويت تستفيد من بعض هذه التجارب، وكذلك من الاتفاقيات القانونية الدولية. وأوضح د.المقاطع أننا اليوم في هذا المؤتمر المتخصص أمامنا فرصة للتداول في بعض النماذج وبعض الإجراءات وتبادل الآراء بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأساتذة من دول مختلفة نشكرهم جميعا على مشاركتهم وعلى أوراقهم البحثية وجهودهم وعلى وقتهم، ونأمل في أن نصل بهذا المؤتمر القانوني الدولي الأكاديمي إلى بعض الحلول وبعض الأطروحات التي يمكن أن يستفيد منها الجميع في مجال الاختصاص في دولهم. وأضاف: نتطلع إلى جهد علمي مثمر، ونقاشات ثرية، ومشاركات متنوعة في هذا المؤتمر الذي يأتي في ظروف استثنائية، وربما حجم الأوراق التي قدمت للمؤتمر وتجاوزت 300 ورقة بحثية، تم اختيار 65 ورقة منها لتكون ضمن أوراق المؤتمر سيتم نقاشها في هذا اليوم، هو دلالة على الحرص على عمق الدراسات التي ستعرض في المؤتمر.

وأشار رئيس كلية القانون الكويتية العالمية إلى أن من التحديات المطروحة في الكويت هي أولا: القطاع النفطي وهو سيبقى ضمن السيطرة السيادية للدولة ولا يمكن خصخصته، وثانيا: كيفية تطوير المناطق الاقتصادية كالجزر وبعض المدن الجديدة، وهذا أيضا يتعلق بالعديد من الجوانب السيادية ودور الدولة وسلطتها في بسط سيطرتها ضمن الإطار القانوني على ما قد يتم بناؤه من مناطق اقتصادية في هذه الجزر والمدن.

وكرر أ.د.المقاطع في ختام كلمته شكر المشاركين بالمؤتمر، آملا العودة قريبا إلى الحياة الطبيعية بعد انجلاء جائحة كورونا، مع التنويه إلى أن التعليم عن بعد والتواصل الإلكتروني نجحا في أن يكونا بديلين في هذه الظروف، وقد تابعنا من خلال هذه التقنية الدراسة في كلية القانون الكويتية العالمية بشكل انسيابي وفعال، وها نحن أمام مؤتمر ثان نعقده بهذه الطريقة خلال هذه الفترة التي عشناها خلال جائحة كورونا. ونأمل من الله سبحانه وتعالى أن يكلل كل الجهود بالتوفيق والنجاح.

«كورونا» وهشاشة بعض الاقتصادات

وفي إطار فعاليات الجلسة الأولى التي كانت بعنوان: «التحـــديات الدستــورية والتشـــريعية لتحفـــيز الاستثمار»، رحب رئيس المكتب التنفيذي لكلية الدراسات العليا ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر د.أحمد الفارسي، بالمشاركين وشكرهم على قبول المشاركة بالمؤتمر وعلى الجهود التي بذلوها في إعداد الأوراق البحثية، رغم الأزمة الصحية التي نتجت عن انتشار جائحة «كورونا» في مختلف أنحاء العالم، وأربكت كل المجتمعات بما في ذلك مجتمعنا الأكاديمي الذي تعود على اللقاءات المباشرة والنقاشات والجدالات، إلا أنها كانت حافزا وفرصة أثارت الكثير من الإشكاليات والقضايا القانونية المهمة التي لم تستوعبها النظريات القانونية التقليدية مثل «القوة القاهرة» و«الظروف الطارئة» وغيرها، مما استدعى من المفكرين والباحثين ومؤسسات البحث العلمي القانوني، بما في ذلك الجامعات وكليات القانون، بالبدء بعمليات المسح والعصف الذهني والتفكير بعمق في المخارج والاجتهادات والحلول للإشكاليات، وهذا ما دفعنا في كلية القانون الكويتية العالمية إلى تنظيم هذا المؤتمر لمناقشة التحديات التي تواجه الاستثمار، وكنا بادرنا في كلية القانون الكويتية العالمية في مايو 2020 إلى عقد مؤتمر افتراضي خصصناه للبحث في «آثار جائحة كورونا على العلاقات القانونية… الإشكاليات والحلول»، وشارك به أكثر من 40 زميلا وزميلة من داخل الكويت وخارجها، كما بادرنا أيضا إلى إصدار ملحق خاص من مجلتنا العلمية في يونيو 2020 حول «القضايا والإشكاليات القانونية التي تثيرها جائحة كورونا»، تضمن 22 بحثا باللغتين العربية والإنجليزية.

وشدد د.الفارسي على أن قضية مراجعة التنظيم القانوني من أجل تطوير الاستثمارات المحلية والأجنبية لم تنته، حيث كشفت الجائحة هشاشة اقتصادات الدول النامية وبنيتها التحتية الصحية واللوجستية والاقتصادية، مما يستدعي إيلاء الأبحاث والاجتهادات المتعلقة بتعزيز دور الاستثمار في الاقتصادات المحلية والدولية المزيد من العمق والاهتمام والجدية، والوقوف بشفافية وموضوعية عند الأسباب الحقيقة التي تعيق تطوير الاستثمار.

الجلسة الأولى

وشارك في الجلسة الأولى 6 باحثين، وتحدث أولا أ.د.يسري العصار أستاذ القانون العام في كلية القانون الكويتية العالمية، الذي قدم بحثا بعنوان: «الضمانات الدستورية للاستثمار: دراسة مقارنة (الكويت – مصر – فرنسا)»، حيث أكد أن دساتير الدول الثلاث قد أحاطت الاستثمار بالحماية، كما تتضمن تشريعاتها وسائل عديدة لتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وحمايته من التأميم ونزع الملكية وتمنحه مزايا وإعفاءات، وبدءا من عام 2013 في الكويت، وعام 2017 في مصر حدث تطور تشريعي أدى إلى الجمع بين الاستثمار الوطني والأجنبي بما يتفق مع مبدأ المساواة لأن المشروعات الاستثمارية تعد في مركز قانوني واحد، وكل ذلك لتحقيق هدف أساسي وهو ضمان حرية التجارة والصناعة، والحرية التعاقدية، وحماية المال العام ومكافحة الفساد.

تفعيل مضامين الاتفاقيات

من جهته، أكد د.جارود هيبورن من كلية القانون، جامعة ميلبورن بأستراليا في بحثه المعنون بـ «الإطار القانوني الدولي لتشريعات الاستثمار الوطنية»، سعي العديد من الدول إلى توفير الحماية للاستثمارات الأجنبية باستخدام الأدوات الدولية مثل معاهدات الاستثمار الثنائية التي تتضمن آليات لحل منازعات الاستثمار الأجنبي ولاسيما عن طريق التحكيم في المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.

الاستقرار السياسي

أما المتحدث الثالث في الجلسة أ.د.خالد خضر الخير، كلية الحقوق، الجامعة اللبنانية فتناول «حرية الاستثمار والتجارة: تحديد ضوابط المصالح الوطنية لتفعيل الاقتصاد وتأمين مناخ الاستثمار»، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن نفهم حرية الاستثمار والتجارة على إطلاقها، فهنا يتوجب على المشرع الدستوري وضع اطار قانوني لضبطها وبما يتلاءم والمصالح الوطنية.

المتحدثة الرابعة في الجلسة الأولى كانت د.مايرا ويليامسون من كلية القانون، جامعة وايكاتو، نيوزيلندا، التي قدمت دراسة بعنوان: «الموازنة بين مكاسب الاستثمار الأجنبي وحماية الأراضي الحيوية والأصول التجارية: تجربة نيوزيلندا»، حيث أكدت أن نيوزيلندا شجعت الاستثمار الخارجي منذ 1973 عندما تم إنشاء لجنة الاستثمار الخارجي بموجب قانون إدارة الاستثمار الذي خضع في السنوات اللاحقة إلى تعديلات ومكتب الاستثمار الخارجي (OIO) وهو وحدة تنظيمية مسؤولة عن إدارة قوانين الاستثمار في نيوزيلندا بهدف تحقيق فوائد الاستثمار الخارجي مع حماية الأراضي والأصول النيوزيلندية الحساسة.

أما د.علال فالي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط- المغرب، فجاءت مداخلته بعنوان: تفعيل عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص كآلية جديدة لتحفيز الاستثمار: دراسة مقارنة: فذكر أن العلاقة بين القطاعين العام والخاص قد مرت بثلاث مراحل أساسية بدأت الاولى بموجات الخصخصة، ثم تميزت الثانية بالتخفيف من حدة الخصخصة عن طريق اللجوء الى عقود الامتياز وشركات الاقتصاد المختلط وعقود التدبير المفوض، في حين بدأت المرحلة الثالثة بظهور ما يسمى بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تستهدف توفير خدمات وبنية تحتية اقتصادية واجتماعية وادارية ذات جودة وبأقل تكلفة.

وختم د.ليث نصراوين، من كلية القانون، الجامعة الأردنية الجلسة الأول ببحث بعنوان: التدابير الوقائية لمكافحة الفساد في مجال الاستثمار: «دراسة مقارنة بين الأردن والكويت في ضوء المعايير الدولية»، ذكر فيه أن الفساد يعتبر ظاهرة عالمية منتشرة في معظم بلدان العالم، ولا توجد دولة خالية منها حيث تمتد آثارها لتهدد كيان الدولة وأنشطتها السياسية والاقتصادية وبالأخص في مجال الاستثمار.

الجلسة الثانية

ترأس د.أحمد العتيبي، عضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية الجلسة الثانية وعنوانها: «دور القوانين في تنظيم وتحفيز الاستثمار» بمشاركة 5 متحدثين سلطوا الضوء القانون والاستثمار من مختلف الجوانب.

بداية قدم د.محمد الحيحي، عضو هيئة التدريس في الكلية بحثا بعنوان: «مراجعة وتقييم قانوني لقواعد الاستثمار الكويتية في ضوء اتفاقيات منظمة التجارة العالمية»، قائلا إن هذه الورقة تهدف إلى فحص مستوى التوافق بين القانون الكويتي واتفاقيات منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار د.الحيحي إلى أن الكويت تبنت استراتيجية طموحة هي (رؤية الكويت الجديدة 2035)، وتم تصميمها للحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل ولتنويع الأنشطة الاقتصادية من خلال تمكين القطاع الخاص من الانخراط في المزيد من الاستثمارات.

«دور وآثار العقود الإلكترونية في الأعمال الاستثمارية: دراسة مقارنة» هو عنوان الدراسة التي قدمتها د.عنادل المطر، عضو هيئة التدريس في الكلية، حيث أوضحت أن تلك العقود ترتبط بالتجارة الإلكترونية التي تبرم عبر الإنترنت ومنها التعاقد عبر المحادثة والمشاهدة المباشرة والتعاقد من خلال موقع على شبكة الإنترنت يختص بالتجارة أو عرض السلع أو الخدمات بالإضافة الى التعاقد عبر البريد الإلكتروني بإرسال رسالة الى شركة أو مصنع تتضمن إبداء الرغبة بشراء شيء ما فيكون الإنترنت وسيلة ناقلة للإيجاب والقبول على البريد الإلكتروني. وأشارت إلى أن القانون رقم 20 لسنة 2014 بشأن المعاملات الإلكترونية في الكويت قد تناول في مواده العقود التجارية الإلكترونية.

الثبات التشريعي

من ناحيته، قدم عضو هيئة التدريس بكلية القانون بجامعة السليمانية من العراق أ.د.إسماعيل نامق دراسة تحليلية مقارنة عن: «شرط الثبات التشريعي والقانون الأفضل للمستثمر ودورهما في جذب الاستثمارات الأجنبية»، موضحا أن الاستثمار عمل ذو طابع مستمر من جهة، وأهداف آجلة من جهة أخرى، لذلك من الطبيعي أن يبحث المستثمر عن بيئة استثمارية مستقرة وآمنة لممارسة أعماله.

الفعالية الاقتصادية للعقود

من جانبه، تناول د.بيير مالييه من كلية القانون بجامعة عجمان الحديث عن «الفعالية الاقتصادية للنظرية العامة للعقود: «تجربة تعديل القانون المدني الفرنسي في 2016»: مؤكدا أنه قد تم الانتهاء من تعديل النظرية العامة للعقد والالتزام والأدلة بعد عملية طويلة دامت لأكثر من 10 سنوات، حيث تم تعديل الكتاب الثالث من هذا القانون بشكل رئيسي في 3 عناوين جديدة.

وأخير تناولت د.أو صوفي من كلية القانون، جامعة كامبردج، المملكة المتحدة في بحث بعنوان «تأثير الأصول الرقمية والعقود الذكية على قانون الاستثمار والتنظيم» هذا الموضوع ما توفره العقود الذكية من فرص وتحديات للمستثمرين وقوانين الاستثمار في الوقت ذاته.

الجلسة الثالثة

أما الجلسة الثالثة فكانت بعنوان «آليات تشجيع الاستثمار والعوائق والإشكاليات القانونية المثارة» وترأسها عضو هيئة التدريس بكلية القانون الكويتية العالمية د.يوسف الصليلي، وشارك فيها 5 باحثين أكاديميين قدموا تصوراتهم لآليات تشجيع الاستثمار وما يقابلها من عوائق قانونية في بعض الدول.

بداية، أوضحت أستاذة القانون الخاص في كلية القانون الكويتية العالمية د.نور العبدالرزاق في دراستها: «تنازع القوانين في عقود الاستثمار الإلكترونية» أن العقود الإلكترونية تعتبر من التصرفات القانونية المستحدثة التي ظهرت مع التقدم التكنولوجي نتيجة لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة والتي لا شك أن لها أثرا كبيرا على ازدهار التجارة الإلكترونية وتطوير الأعمال الاستثمارية في كافة المجالات التي تعكس «رؤية الكويت 2035» بتحويلها إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار.

من ناحيته تحدث أستاذ القانون الخاص وعلوم الإجرام بمؤسسات التعليم العالي التونسية ا.د.محمد محفوظ عن عوائق المناخ القانوني الأصلي للاستثمار (أحكام الالتزامات العقدية مثالا)، موضحا أن هناك الكثير من الدول العربية أصدرت قوانين خاصة بالاستثمار من أجل تحسين بنيتها التحتية وتنمية ثروة شعوبها ولتحقيق الرفاه لمواطنيها.

أما د.شيخة الهلالي عضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية، فاستهلت بحثها: «دور الاستثمارات الأجنبية في الترويج لنقل التكنولوجيا» بطرح مجموعة تساؤلات يجيب البحث عنها. وخلصت إلى القول بأن الدلائل العملية تشير إلى أن انتشار هذا النوع من الاستثمارات في الدول النامية يوفر مزايا عديدة أهمها: إشباع حاجة السوق المحلي، وإيجاد فائض للتصدير، والمساهمة في التحديث التكنولوجي لقطاعيها العام والخاص.

من ناحيته، تحدث أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الحقوق بالجامعة العربية الأميركية في فلسطين د.يوسف شندي عن «دور مبادئ اليونيدروا لعقود التجارة الدولية في حسم منازعات الاستثمار الاجنبي».

وفي ختام الجلسة تناول أ.د.لافي درادكه الأستاذ في كلية القانون، جامعة اليرموك – الأردن، في الدراسة التي قدمها بعنوان: اعتراف وتنفيذ بلوك تشين بحكم التحكيم وفقا لاتفاقية نيويورك السنة 1957: الحاجة إلى تفسير جديد من أجل تحفيز استثمارات البلوك تشين».

الجلسة الرابعة

أما الجلسة الرابعة وعنوانها «دور تنظيم المنافسة وأسواق المال والشركات في تشجيع الاستثمار» فترأسها نائب رئيس كلية القانون الكويتية العالمية د.يوسف العلي. وشارك فيها 6 متحدثين هم: د.نورا ميمتي عضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية، ود.أجاتا جوميلكا، من جامعة الإدارة وتكنولوجيا المعلومات في پولندا، اللتان قدمتا بحث مشتركا بعنوان «الشركات المملوكة للدولة وقانون المنافسة والاستثمار الأجنبي: رؤية من دول الخليج».

من جانبه، قدم د.بندر الذبياني من كلية الأنظمة والدراسات القضائية بالجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية دراسة مقارنة عن: «الاتجاهات الحديثة للتنظيم القانوني للإفلاس واثرها في تحفيز الاستثمار».

وانتقل الحديث الى د.شاكر المزوغي من كلية القانون بجامعة قطر الذي قدم دراسة بعنوان: «تطور التشريعات المنظمة لأسواق الأوراق المالية ودورها في تحفيز الاستثمارات: دراسة مقارنة بين فرنسا والكويت وتونس وقطر»، مشيرا إلى أن البورصة تقدم اليوم للمستثمرين مجموعة واسعة من الأوراق المالية لكل منها أهداف خاصة. وانطلاقا من عنوان «قانون المنافسة على مفترق الطرق الرقمي: التطورات الأخيرة في الاقتصاد الرقمي للاتحاد الأوروبي وآثاره على الاستثمار» أشار د.أوليس أندريشيك من كلية القانون، جامعة ستراتيجليد، جلاسكو، المملكة المتحدة، إلى أن دراسته تهدف لإعادة تصنيف أهداف المنافسة الأوروبية في القانون في ضوء النقاشات المعاصرة حول دور اعتبارات السياسة الصناعية في تمحيص القضايا التي يشارك فيها أبطال وطنيون (محتملون).

من جانبه، تناول كل من أ.د.مجدي شهاب، أستاذ المالية العامة والاقتصاد في كلية القانون الكويتية العالمية، ود.سحر الحملي، أستاذ المالية العامة والاقتصاد المساعد في الكلية، في بحث مشترك موضوع «مؤشرات التصنيف الائتماني وأثرها على الاستثمار»، حيث تحدثا عن تزايد نشاط التصنيف الائتماني وتعدد أنواعه في السنوات الأخيرة وذلك بالتزامن مع انفتاح الأسواق المالية وتزايد إصداراتها وقد أصبح هناك العديد من الوكالات المحلية والعالمية التي تمارس صناعة التصنيف الائتماني وإصدار درجات له.

الجلسة الخامسة

تولى عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.فهد الزميع رئاسة الجلسة الخامسة وكانت بعنوان «الضبط والحوكمة والمحاكم المتخصصة لحل نزاعات الاستثمار»، وشارك فيها 6 متحدثين.

بداية، تحدث عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د.محمد الهدية عن «تقييم جدوى وجدية التحكيم والوسائل البديلة في حل المنازعات الاستثمارية»، مسلطا الضوء على بيان دور التحكيم بصفته وسيلة بديلة عن القضاء لحسم النزاعات في الاستثمار الأجنبي ودور الصلح في حل النزاعات القائمة والنزاعات المحتمل وقوعها في المستقبل .

بدوره، قدم د.بري نورالدين من كلية الحقوق بجامعة مولود معمري من الجزائر، دراسة مقارنة عن «حدود اختصاصات هيئات الضبط الاقتصادي في جذب الاستثمار الأجنبي».

أما د.ريشي جولاتي من كلية لندن للاقتصاد والسياسة، المملكة المتحدة، فتناول في بحثه «محكمة الاستثمار متعدد الأطراف: الواقع والآفاق» دور هذه المحكمة. وأكد ضرورة أن يضمن تصميم هذه المحكمة الحد الأدنى من الاستقلالية والحيادية المتوقعة من آلية قضائية دولية.

من جانبه، تحدث رئيس قسم القانون الخاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة محمد بوضياف، المسيلة في الجزائر د.عبدالعزيز بوخرص عن: «إعادة الهيكلة المالية للمشروعات المتعثرة: نحو خلق مناخ ملائم وجاذب للاستثمار».

الأمن القانوني

من جانبه، سلط عضو هيئة التدريس بكلية القانون بجامعة اليرموك، الأردن، أ.د.يوسف عبيدات الضوء على: «الأمن القانوني ودوره في تحفيز الاستثمار»، مشيرا إلى أن للأمن القانوني أثرا كبيرا في تطوير وتنمية القطاع الاقتصادي.

الجلسة السادسة

تناولت الجلسة السادسة من المؤتمر محور «دور الوسائل البديلة في حل المنازعات الاستثمارية»، والتي ترأسها عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.أنس التورة. وفي البداية قدم عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.مسلط الشريف قراءة نقدية عن «قواعد تحكيم منازعات الاستثمار في الكويت بين نصوص سارية ونصوص مقترحة»، حيث ذكر أن الدول الراغبة في النمو تعمل على تطوير منظومة الاستثمار لديها لتمكينها من تحقيق كثير من المنافع والخدمات التي تسهم في رقي تلك الدول.

تحديات وفرص

وعن «الثورة الرقمية وأثرها على تسوية المنازعات الاستثمارية» تحدث د.بيلين أولموس جويبيني من كلية القانون، جامعة لندن كينغستون، المملكة المتحدة، حيث أفاد بأن اضطراب التقنيات الجديدة أدى إلى ظهور تحديات وفرص جديدة لتسوية منازعات الاستثمار. إذ تعمل الرقمنة على تغيير تقديم الخدمات التي تؤدي إلى نماذج أعمال جديدة.

أما عضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية، د.جوديت سبيجل فقدمت دراسة بعنوان «الشفافية والتحكيم ونظرية المعلومات الأساسية BIT’S: الثالوث المعقد»، قائلة: التحكيم والشفافية زوجان متوتران. قد يكون لكل من الدولة والمستثمر (وعادة ما يحدث ذلك) مصلحة في السرية والتي غالبا ما تكون سببا لاختيار الأطراف للتحكيم.

تجربة المركز الدولي

من جانبه، تحدث عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة عبدالرحمن ميرة في الجزائر، د.قبايلي طيب عن: «تقدير مفهوم الاستثمار في اجتهاد تحكيم المركز الدولي».

بدوره، تحدث عضو هيئة التدريس في كلية الأنظمة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، د.عبدالرحمن الجهني عن: «التحكيم في منازعات الاستثمار الأجنبي»، حيث أفاد بأن الوسائل البديلة لفض المنازعات وديا من الطرق السريعة والقاطعة للنزاعات.

أما د.نادية عبدالعالي من جامعة دار العلوم، الرياض، فحملت دراستها عنوان «دور التحكيم والوسائل البديلة في حل المنازعات الاستثمارية»، ذكرت فيها أن من مظاهر التقدم الحضاري اختيار وسائل جديدة في شتى المجالات.

أ.د.محمد المقاطع
د.أحمد الفارسي يترأس الجلسة الأولى
المشاركون في الجلسة الأولى
 د.يوسف العلي مع المشاركين في الجلسة الرابعة
 لقطة للمتحدثين في الجلسة الثانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock