غرائب و منوعات

هل يفيد البيض قلبك أم يؤذيه؟

 

تبيّن دراستان حديثتان أنه، وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا يحد تناول البيض من خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب، بل هو قد يحمي القلب أيضاً. نظرت الدراسة الأولى التي نشرتها المجلة الأمريكية للتغذية السريرية في كيفية تأثير استهلاك البيض في 128 شخصاً معرّضاً لداء السكري أو مصاباً بالنوع 2 منه، وهما حالتان تجعلان الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. لمدة ثلاثة أشهر، تناول نصف المشاركين 12 بيضةً في الأسبوع، بينما تناول النصف الآخر بيضتين أو أقل في الأسبوع. في الوقت نفسه، اتبع الجميع نظاماً غذائياً لفقدان الوزن يقوم على تجنّب الدهون المشبعة (مثل الزبدة) واستبدالها بالدهون غير المشبعة الاحادية وغير المشبعة المتعددة (مثل الأفوكادو وزيت الزيتون). خلال ستة أشهر من المتابعة، لم تشهد المجموعتان أي فرق يذكر في ما يخص عوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والارتفاع في ضغط الدم. كما سجّلت المجموعتان متوسط فقدان الوزن نفسه.
وفي دراسة أخرى نشرتها مجلة القلب، فحص الباحثون عادات الأكل الخاصة بـ 416 ألف بالغ يبلغون في المتوسط 50 عاماً ولا يعانون أمراض القلب والسكري، ثم تابعوا أحوالهم الصحية لمدة تسع سنوات. ووجد الباحثون أن من يتناولون البيض بشكل روتيني كانوا أقل عرضة للوفاة نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بمن لم يتناولوه. وبشكل أكثر دقة، تبيّن أن من يتناولون بيضة واحدة في المتوسط يسجّلون انخفاضاً في خطر الإصابة بالجلطة بنسبة %28 وانخفاضاً في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة %18. ويرجّح الباحثون أن يكون السبب في ذلك احتواء البيض على مواد مغذّية للقلب (مثل حمض الفوليك وأحماض الأوميغا 3 الدهنية).

رفع الأوزان يحسّن مزاجك

لطالما ارتبطت التمارين الهوائية بخفض أعراض الاكتئاب، ولكن تبيّن أخيراً أن تمارين المقاومة مثل رفع الأثقال وتمارين وزن الجسم (ومنها تمارين الضغط) لها التأثير نفسه. فحص التحليل البعدي الذي نُشر في مجلة جاما للطب النفسي تأثير تمارين المقاومة في أعراض الاكتئاب في 33 تجربة قلبية ضمّت 1877 شخصاً. ووجد الباحثون أن من قاموا بالنوع هذا من التمارين سجّلوا انخفاضاً كبيراً في الأعراض المتصلة بالاكتئاب (مثل سوء الحالة المزاجية وفقدان الاهتمام بالأنشطة والشعور بعدم القيمة)، مقارنةً بمن لم يمارسوا التمارين الرياضية. وقد شهد من يعانون أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط تحسّناً ملحوظاً في المجال هذا. كما تبيّن عدم ارتباط الوضع الصحي ومدة وشدة تمارين المقاومة أو مقدار تحسّن القوة العضلية بتخفيف الأعراض الاكتئابية، ما يعني أن الآثار الإيجابية لتدريبات المقاومة ترتبط بفعل القيام بها وليس بالتغييرات الجسدية الناتجة عن ممارستها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock