انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال

تغطية/ د. وسيلة محمود الحلبي
انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال، الذي يُعقد تحت شعار “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”، وذلك في فندق مداريم كراون بالرياض، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي.
ويبحث المؤتمر، الذي يستمر يومين، توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، ورفع مستوى إدراك الإعلاميين للتقنيات الحديثة، وتطوير الأداء المهني، إلى جانب استعراض تجارب تطبيقية في الإعلام الرقمي والرياضي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة الإعلام في المجتمع السعودي، إضافة إلى الاستثمار الإعلامي في التقنيات الحديثة، ومستقبل صناعة الإعلام عالميًا.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال الدكتور علي الضميان العنزي أن المؤتمر يأتي امتدادًا لدور الجمعية منذ تأسيسها عام 2001 في مواكبة التحولات المتسارعة في حقل الإعلام والاتصال، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومع إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا محوريًا في صناعة الإعلام، ما يستدعي دراسة فرصه وتحدياته، وبناء رؤى مبتكرة تعزز كفاءة القطاع وتطوره.
من جانبه، أوضح المتحدث الرئيس للمؤتمر الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز المهنا أن العلاقة بين الإعلام والتقنية علاقة ممتدة عبر التاريخ، بدءًا من اختراع المطبعة وحتى تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، مبينًا أن الوسائل الجديدة لا تلغي ما قبلها بل تضيف إليه.
وأشار إلى أن التحديات المستقبلية تشمل تمييز الحقيقة من الخيال، والابتعاد عن المعلومات السطحية، وضعف التحقيقات الاستقصائية، مؤكدًا أهمية التدرج المدروس في تبني التقنيات الحديثة دون اندفاع غير محسوب.
كما ألقى الدكتور مبارك بن واصل الحازمي كلمة المشاركين، أكد فيها أن المؤتمر يمثل مساحة علمية للحوار وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يفرض على المؤسسات الأكاديمية والإعلامية شراكات أعمق لبناء وعي مهني وأخلاقي قادر على التعامل مع التحولات المتسارعة.
ونوّه بأهمية إعداد إعلامي يمتلك مهارات نقدية ورؤية تحليلية، وقادر على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى مسؤول ومؤثر.
وتتضمن أعمال المؤتمر عدد من الجلسات العلمية الموزعة على يومي الانعقاد، تشمل جلسات للخبراء ومحاور حول الممارسات الإعلامية، والمسؤولية الأخلاقية، والدور الأكاديمي، والاستثمار الإعلامي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام الصناعي والصحي والسياحي والرياضي، إضافة إلى جلسة ختامية تُعرض فيها التوصيات.
ويأتي انعقاد المؤتمر متزامنًا مع اختيار عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي، بما يعزز دور الإعلام السعودي في مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، وبناء رؤى مستقبلية تدعم الابتكار والتحول الرقمي في القطاع الإعلامي.




