حين تنطق اللوحة بالسيكاري ضمن فعالية إمتزجت فيها الرواية بالفن التشكيلي

عبدالله بن صالح – الرياض
بحضور نخبة من الأدباء والكتاب والمثقفين أقام أنتيك كافيه والشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة يوم الأربعاء 21 يناير 2026 فعالية خاصة بعنوان (السيكاري ..حين تنطق اللوحة بالرواية)
و(السيكاري) هي الرواية الثالثة للروائية سلمى البكري التي صدرت عن دار مكتوب للنشر أواخر 2025.
شاركت في الفعالية الفنانة افراح عبد الواحد التي عرضت ما ابدعته وما جسدته على شكل لوحات فنية مبدعة مستلهمة ذلك من قراءات لها في هذه الرواية.
وقدم الدكتود رداد الهذالي شاعر وسفير جمعية الأدب كلمة قيمة خلال الجلسة تحدث فيها عن الرواية وأهميتها ومقارنتها بالشعر والأجناس الأدبية وأكد أن الرواية تحضى بأكثر الكتب مبيعاً قياساً بالأجناس الأدبية الأخرى وهي تحمل كل ما في النفس من إبداع وسرد بكل تفاصيلها فهو عمل أدبي متجذر ومتألق.
ثم قرأ ما كتبه الشاعر بهنام عطاالله على الغلاف الأخير لكتاب هذه الرواية وهي جزء من قراءة نقدية طويلة نشرت في جريدة أوروك العراقية جاء فيها:
(تتناول هذه الرواية حقبة حاسمة من التاريخ، حيث تدور أحداثها في القرن الأول الميلادي، عندما برزت طائفة السيكاري اليهودية المتطرفة، التي اشتهرت بمقاومتها العنيفة للاحتلال الروماني عبر الاغتيالات واستخدام الخناجر. وسط ولاءات متضاربة وصراعات داخلية، تشابكت فيها الخيانة مع الإيمان في مشهد مأساوي دموي يعكس التوترات والانقسامات الأخلاقية في المجتمع، حيث تتصاعد فيها الأحداث تدريجياً، لتكشف للقارئ تعقيدات النفس البشرية وصراعات المبادئ والطموحات، محبوكة بأسلوب درامي ولغة جمالية مشوقة.
وضمت الجلسة عدداً من المحاور منها:
– تجسيد السرد عبر الألوان والرموز البصرية.
– التقاء الخيال الأدبي بالابداع التشكيلي.
– الفن مجسم بين التاريخ والرواية.
تحدث عدد من الادباء والمثقين عن هذه المحاور وناقشوها باسهاب ضمن مداخلات ثرة وغنية.
كما تحدثت الروائية سلمى البكري عن روايتها والهدف منها باعتبارها من الروايات التاريخية التي أصدرتها بعد رواية (صراع التاريخ) 2020 ورواية (كوكولكان) 2022.
وقدم الشاعر السعودي عبد العال الحارثي قصيدة جميلة تمحورت حول الرواية وأهميتها ومميزاتها.
تخللت الفعالية مساهمة مميزة من دار مكتوب للنشر شملت توزيع نسخ من الرواية فضلاً عن إهداء كتب أدبية على الحاضرين مما أضفى على اللقاء بُعداً ثقافياً ممتعاً ومباشراً بين الأدب والفن التشكيلي.




