دار مكتوب الشريك الأدبي لهيئة الأدب والترجمة يحتفي بيوم التأسيس بتراثيات الهدى

عبدالله بن صالح: الرياض
احتفاءً بيوم التأسيس السعودي، أقام الشريك الأدبي دار مكتوب للنشر أمسية ثقافية بعنوان “الأدب والتاريخ في حضارة أرض الحرمين” في متحف تراثيات الهدى، بحضور نخبة من المثقفين والكتّاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي، إلى جانب عدد من الأسماء المعروفة في المجتمع المكي.
حيث استقبلت الأستاذة هدى مهدي، صاحبة متحف تراثيات الهدى وضيفة اللقاء، فريق دار مكتوب للنشر بحفاوة بالغة عكست أصالة الضيافة المكية وعمق ارتباط المتحف بالمشهد الثقافي. ثم استهل الفريق زيارته بجولة داخل أروقة المتحف برئاسة مديرة النشر الأستاذة سلمى البكري، حيث اطلعوا على المقتنيات التراثية التي توثق تاريخ مكة المكرمة وعادات أهلها قديماً، في مشهد عكس التكامل بين الفعل الثقافي وحفظ الذاكرة المكانية ومهّد لأجواء الأمسية التي احتفت بالتاريخ بوصفه عنصرًا أساسيًا في الوجدان الأدبي.
بعد الجولة، ألقت الأستاذة هدى مهدي كلمة خلال الأمسية أكدت فيها أهمية استحضار البعد التاريخي في الخطاب الأدبي، بوصف الأدب سجلًا متجدّدًا للذاكرة الوطنية ووعاءً يحفظ تحولات المجتمع ويعكس هوية المكان. كما أشادت بدور دار مكتوب للنشر في دعم الحراك الثقافي وتنظيم الفعاليات النوعية التي تعزز حضور الأدب في المناسبات الوطنية، مؤكدة أن المتحف يظل فضاءً مفتوحًا لكل مبادرة ثقافية تسهم في خدمة الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ المملكة، وتحدثت عن يوم التأسيس السعودي بوصفه محطة تاريخية مفصلية، مستعرضة جانبًا من عادات أهل مكة وتقاليدهم الاجتماعية وما تميزت به حياتهم من تكافل وترابط وبساطة شكّلت جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
وتناولت الأمسية جملة من المحاور المنسجمة مع عنوانها، إذ استعرضت الأدب الحجازي بوصفه مرآة لعصر التأسيس وما عكسه من تحولات اجتماعية وثقافية، كما ناقشت تداخل التاريخ في الوجدان الأدبي ودور الكلمة في توثيق الأحداث الوطنية وصياغة الوعي الجمعي. وسلّطت الضوء على التراث الشعبي في الحجاز، إلى جانب إبراز عادات وتقاليد أهل مكة قديماً، بما فيها الطقوس الاجتماعية وملابس العروس التقليدية.
وتخللت الأمسية مشاركة الشاعر ياسر الحاشدي، الذي ألقى عددًا من الأبيات الوطنية عبّر فيها عن مشاعر الاعتزاز بالوطن وتاريخه، وسط تفاعل الحضور وتصفيقهم تقديرًا للكلمة الوطنية ودورها في تعزيز روح الانتماء.
وفي ختام الأمسية، كرّمت دار مكتوب للنشر، الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر، الأستاذة هدى مهدي بدرع تذكاري تقديرًا لجهودها الثقافية واحتضانها للفعالية في متحف تراثيات الهدى، فيما أعربت بدورها عن شكرها لدار مكتوب للنشر على دعمها الثقافي، مثمنة جهود الدار في خدمة الأدب الوطني وتعزيز حضوره في الفعاليات والمناسبات الوطنية.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها دار مكتوب للنشر احتفاءً بالأدب والثقافة، تأكيدًا على أهمية الأدب السعودي في حفظ الذاكرة التاريخية وتعزيز الهوية الثقافية، بما ينسجم مع مستهدفات هيئة الأدب والنشر والترجمة في دعم المبادرات الثقافية النوعية وتمكين الشراكات الأدبي




