شعر

لا تأسفنّ على زمانٍ غادرٍ فالدهرُ يضحكُ… ثم يُخفي ما غدرْ

 

الشاعر/ د. جلال الطويهري

لا تأمننّ لوجهِ من لانتْ ملامحهُ
فالسمُّ يسكنُ أحيانًا فمَ العسلِ

كم من بَشوشٍ إذا ما اقتربتَ لهُ
أرداكَ خنجرُهُ في أهدأِ الحِيَلِ

فالناسُ أقنعةٌ تمشي على قَدَمٍ
والصدقُ عملةُ منفيٍّ بلا وطنِ

لا تركضنّ وراء الوهمِ متّكئًا
فالظلُّ يخدعُ من يمشي بلا فِطنِ

وإن ضُربتَ فلا تشكُ الجراحَ إلى…
من زادَ طعنًا… وسمّاهُ منَ المِنَنِ

كن صامتًا… فسكوتُ النارِ هيبتُها
لا يُستهانُ بها، في الصمتِ من فِتنِ

واخلعْ عن القلبِ أثوابَ الرجاءِ إذا…
صارَ الرجاءُ قيودًا تُثقِلُ البدنِ

لا تنحنِ، وانكسرْ إن شئتَ من شموخٍ
فالكسرُ أكرمُ من ذلٍّ بلا ثمنِ

وامشِ وحيدًا… فبعضُ الصحبِ مهلكةٌ
والذئبُ أصدقُ من بعضِ بني الزمنِ

واجعلْ كرامتَكَ الحدَّ الذي وقفتْ
عندَهُ القلوبُ، ولو ضاقت بكَ السُّننِ

فإن خسرتَ… فخُسرانُ الشموخِ غِنىً
وإن ربحتَ بذلٍّ… فأنتَ في فتنْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى