أخبار المملكة

بمناسبة اليوم العالمي لمرض السل: أدباء صارعوا مرض السل

 

 

عبدالله بن صالح. -الرياض

 

في إطار مبادرات الشريك الأدبي التي يسعى من خلالها إلى تقديم محتوى ثقافي نوعي يلامس الإنسان ويثري وعيه، جاء لقاء اليوم العالمي لمرض السل ثمرة تعاون مميز بين كوب كتاب بالأحساء ومكتبة ومقهى صوفيا بالرياض، في تجربة ثقافية تجمع بين المعرفة والرسالة الإنسانية.

 

هذا التعاون لم يكن مجرد تنسيق فعالية، بل نموذج حيّ لتكامل الجهود بين شركاء يؤمنون بدور الثقافة في خدمة المجتمع. فقد احتضنت مكتبة ومقهى صوفيا اللقاء في مدينة الرياض، بينما جاء تنظيم المحتوى والإعداد من كوب كتاب، في مشهد يعكس امتداد الأثر الثقافي بين المدن، وتوحيد الرؤية نحو مبادرات هادفة تتجاوز حدود المكان.

 

وقد شهد اللقاء استضافة الدكتورة أثير الدعباس كضيفة رئيسة ومقدمة للبرنامج، حيث قادت الحضور في رحلة أدبية وإنسانية عبر محطات متعددة، استعرضت خلالها قصص عدد من الأدباء والفنانين الذين عانوا من مرض السل، متنقلة بين تجاربهم وما تركوه من أثر رغم معاناتهم، بدءًا من الشاعر البريطاني جون كيتس وقصته المؤثرة، مرورًا بعدد من الأسماء الفنية، وصولًا إلى تناول البعد الأدبي في رواية الجبل السحري، وما تعكسه من حياة مرضى السل في تلك الحقبة .

 

كما تناولت الدكتورة أثير الجوانب الطبية والتاريخية للمرض، وجهود المملكة العربية السعودية في مكافحته، إضافة إلى الإشارة إلى اكتشاف الميكروب المسبب للمرض على يد العالم روبرت كوخ، في اليوم ذاته الذي يجتمع فيه العالم سنويًا للتوعية بهذا المرض .

 

إن هذا النوع من الفعاليات يعكس جوهر الشريك الأدبي، الذي لا يكتفي بتقديم المعرفة، بل يسعى إلى ربطها بالإنسان وقصته، وتحويلها إلى تجربة حية تُثري الحضور فكريًا ووجدانيًا. كما يبرز أهمية الشراكات الثقافية في توسيع دائرة التأثير، وتقديم محتوى متنوع يخدم فئات مختلفة من المجتمع.

 

ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مكتبة ومقهى صوفيا بالرياض على حسن الاستضافة والتعاون المثمر، وإلى كوب كتاب بالأحساء على هذه المبادرة الثرية، كما نثمّن الجهود المتميزة للدكتورة أثير الدعباس في تقديم هذا البرنامج وإثرائه بهذا الطرح المعرفي العميق .

 

لقد أثبت هذا اللقاء أن الثقافة حين تتكامل جهودها، تصبح أكثر قدرة على الوصول، وأكثر تأثيرًا في الوعي، وأقرب إلى الأنسان .

:::

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى