أخبار المملكة

العلا” مدينة تراثية سعودية تعيد إحياء الحرف اليدوية القديمة تعرف عليها

محافظة “العلا” أحد أهم الوجهات السياحية في السعودية، تتميز بالمواقع الأثرية المتعددة والمناظر الطبيعية الأخاذة، ما يجعلها مكانا مفضلا للسائح وفى إطار تطوير السياحة بالعلا، كشفت الهيئة الملكية للمحافظة، عن حزمة واسعة من الأنشطة السياحية، التي ستطلقها خلال الأسابيع القادمة في العلا، مع بدء فتح أبوابها للزوار، وفق موقع العربية.
وسيتم لأول مرة، افتتاح بلدة العلا القديمة للسائحين، وعندما تتم إعادة ترميم الموقع، ستضاف جولات الراوي لطنطورة والساعة الشمسية وقلعة موسى بن نصير، كما ستتاح فرصة التجول في السوق القديمة كما كانت في السابق مكتظة بالزوار، وسيفتتح عدة أكشاك ومتاجر لبيع التذكارات والحرف اليدوية، بالإضافة إلى العديد من الأطعمة الشهية المرتبطة بثقافة العلا.
سوف يتاح للزائرين خلال شهر نوفمبر من قضاء ليلة لمشاهدة النجوم في منظر أخاذ عند صخور الغراميل، الذي يعد أحد أجمل المواقع لمشاهدة النجوم، وتتضمن جولة مشاهدة النجوم مخيماً في البر، ووجود أحد خبراء الفلك لتقديم المعلومات حول أهمية النجوم ومجموعاتها في تاريخ العلا وثقافتها.
وستتم إضافة مسار آخر خلال نوفمبر لهواة الدراجات الهوائية، الذي يسير عبر حدائق النخيل وأشجار الحمضيات، كما سيضاف مسار لركوب الخيل في الواحة مؤخراً هذا العام.
يخوض السائح خلال زيارته موقع الحِجر تجربة فريدة يكتشف خلالها أسلوب الحياة النبطية القديمة، إذ تسلط الزيارة الضوء على أهم المواقع الأثرية بالحِجر، مثل مدفن لحيان بن كوزا، وجبل إثلب، والديوان، والجبل الأحمر والبئر، أما في مدينة دادان القديمة، عاصمة إمبراطورية دادان ولحيان وأكثر المدن تقدماً خلال الألفية الأولى ما قبل الميلاد، فسيتسنى للزائر تجربة الاستكشاف كعالم آثار ليوم واحد.
الحجر أو مدائن صالح من الأماكن الأثرية التي يمكن أن يطلق عليها المتحف المفتوح في العلا ، حيث يبلغ مساحة المنطقة الأثرية 13.39 كم وتضم هذه المساحة آثار قائمة وأخرى تنتظر الكشف عنها، والآثار القديمة في الحجر تتمثل في أماكن العبادة والنقوش الصخرية التي تركها الأقوام المتعاقبة وهي آثار ثمودية ولحيانية ونبطية.
وخلال شهر ديسمبر القادم، سيتمكن الزوار من التجول بالدراجات الرباعية للاستمتاع بالمناظر الطبيعية بين رمال وصخور وهضاب العلا، وسيتم تصميم مسار عائلي للدراجات وحبل انزلاق جديد في وادي المغامرة.
وستنظم ابتداءً من ديسمبر القادم، ورشة عمل “علم الآثار للجميع”، حيث سيحظى الأطفال بفرصة الحفر والبحث عن القطع الأثرية. إضافة إلى فرصة التجول في موقع التنقيب عن القطع الأثرية، وفعاليات ليلية مثل عروض الأضواء والأسواق المسائية.
وبالنسبة للحرف القديمة فسيتم تدريب ما يقارب 50 حرفياً للعمل على نسج السعف، والأقمشة وصنع المجوهرات في مدرسة الأمير تشارلز التأسيسية للفنون التقليدية – الشريك المؤسس – وتحت إرشاد الخبراء من “تركواز ماونتن” في إحياء الحرف التقليدية. ويعمل الحرفيون والحرفيات على صنع تشكيلات جميلة من الفن التقليدي، التي تعكس تاريخ المنطقة الفريد وطبيعتها وهندستها المعمارية، عبر المواد المحلية عند الإمكان.
يوجد في العلا أيضا مسجد العظام ، كما تشمل مواقع الحِجر وجبل عِكمة ومملكة دادان، التي يجري فيها فريق من علماء الآثار عمليات تنقيب واسعة لاستكشاف المزيد عن هذه الفترة الزمنية الغامضة من التاريخ البشري في العلا الذي يعود إلى أكثر من 7,000 سنة
تحوى العلا أيضا “الديوان” وهي غرفة منحوتة في الصخور كانت ذات يوم مكانا ًلإقامة الولائم الفخمة وقاعة اجتماعات لقادة المدينة.
ويبلغ عدد المدافن بمدائن صالح 131 مدفناً وتقع جميعها في الفترة من العام الأول قبل الميلاد إلى العام 75 ميلادية، وهي تحمل ملامح فنية رائعة وغاية في الجمال فالمقبرة عند أصحاب الحجر لصاحبها وأسرته جيلاً بعد جيل كما نحت أعلاه لوحة سجل عليها وصيته وأن هذه المقبرة تخصه وتخص عائلته وتعد آثار الحجر من أبرز وأهم المواقع الأثرية في العالم.
ولأن الزراعة جزء لا يتجزأ من اقتصاد العلا والحياة اليومية فيها، إذ تحتوي العلا على أكثر من مليوني نخلة و29 نوعاً من الفواكه الحمضية، سيتسنى للسياح زيارة مزارع العلا وإلقاء نظرة على الحياة في إحدى المزارع، التي تضم تشكيلة من الأنشطة منها جولات المزارع، وقطف الثمار، وإطعام الحيوانات، وزراعة البذور .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock