مقالات

القطاع الصناعي قاطرة النمو في المملكة

 

يُشكل القطاع الصناعي أحد أهم محددات النمو الاقتصادي في أي دولة سواء متقدمة أو نامية على حد السواء،حيث يُعتبر الاستثمار في قطاع الصناعة شكل من أشكال الاستثمار المنتج والمدر للدخل والثروة ،إضافة للدور المنوط بالصناعة في تنمية الاقتصاديات وتحقيق الاستدامة.
لايمكن الحديث عن أية جهود تنموية في حال تم إغفال تكثيف الاستثمار في القطاع الصناعي،حيث تعتبر الدول رائدة اقتصادياً ومنتجة في حال استطاعت تحقيق نمو إيجابي مستديم في القطاع الصناعي والذي ينعكس إيجابياً في نمو الدخل الوطني،أما الدول التي تحقق نمو اقتصادي مرتفع بالاعتماد على الاقتراض من الخارج دون الاهتمام بالاستثمار الصناعي المستديم فإنها دول مخفقة من الناحية الاقتصادية ومن تلك الدول تركيا ومصر وإيران،حيث تعتمد في نموها على الاقتراض من الخارج وتبتعد عن الاستثمار في الصناعات بشكل يؤدي إلى نمو مستدام في الصناعة.
تاريخياً يعتبر القطاع الصناعي من القطاعات الاقتصادية الأكثر توليداً للدخل،وأكثرها أهمية بفعل ما يحققه من قيمة مضافة وتوفير الاحتياجات التنموية ،إضافة للفوائد الناجمة عنها خصوصاً توافر العملات الصعبة كعائدات للتصدير.
في المملكة العربية السعودية فقد أولت القيادة الرشيدة اهتماماً متزايداً بالتنمية الصناعية وهذا ما يُلاحظ من بناء المدن الصناعية ودعم الصناعات، وتقديم التمويل الكافي لها،إضافة لتبني الرؤية لهدف النمو المستديم للقطاع الصناعي وتوطينه .
ومن القطاعات التي تعطيها القيادة أهمية الصناعات العسكرية ،حيث تطرقت الرؤية 2030 إلى الأثر الإيجابي لتوطين الصناعات العسكرية ، حيث أكدت أنه لا يقتصر على توفير جزء من الإنفاق العسكري فحسب وإنما يتعداه إلى إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة،كالمعدات الصناعية والاتصالات وتقنية المعلومات،ولتلك الأنشطة أهمية من الناحية الاقتصادية والتنموية حيث ينجم عن تكثيف الاستثمار بها خلق المزيد من فرص العمل وتلبية الاحتياجات في المملكة،إضافة لتأثيراتها الإيجابية على الاقتصاد الوطني .
يعد الاستثمار في الصناعات العسكرية والمدنية من أبرز الاستثمارات التي تدعمها حكومة المملكة،حيث ترى بأن مثل تلك الصناعات يعتبر رافد أساسي للتنمية وقاطرة للنمو ،ويرجع زيادة حجم الاستثمار في تلك الصناعات إلى الجهود المبذولة والسياسات الاقتصادية الوازنة من قبل الملك وولي العهد حفظهم الله خصوصاً في ضوء الإصلاحات الاقتصادية المتبعة،حيث استندت على تطوير قطاع الصناعات بشتى أنواعها وزيادة تنافسيتها في الاقتصاد العالمي.
وفي ضوء جائحة كورونا فلقد أثمرت إصلاحات القيادة بشكل ملموس،عندما بدأ المستثمرون بصناعة أجهزة التنفس الصناعي لمواجهة انتشار فيروس كورونا،ولم يكن هذا الاستثمار وإنتاج أجهزة التنفس الصناعي لولا الدعم والإسناد من قيادة المملكة .
ومن انجازات القيادة هي تدشين برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية،والذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية في عدد من المجالات الواعدة ،مع الاستفادة من نتائج الثورة المعلوماتية والإنترنت،حيث يركز البرنامج على استخدام تطبيق تقنيات الجيل الرابع في الصناعة.
يعتبر برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية من أكثر البرامج أهمية ضمن رؤية المملكة 2030 ،حيث ينوط بهذا البرنامج توليد فرص عمل وافرة للكوادر والأيدى العاملة المدربة والمؤهلة السعودية،إضافة لزيادة حجم الصادرات وخفض حجم الواردات وخفض العجز في الميزان التجاري،إضافة لهدف استدامة النمو الاقتصادي،
من خلال تكثيف الاستثمار في أربعة قطاعات رئيسية وهي: الصناعة ،التعدين ،الطاقة ،الخدمات اللوجستية.
من مكامن القوة في الصناعات السعودية هي توفر الإمكانيات والبيئة الجاذبة للاستثمار،إضافة لتوفير التمويل والبنية التحتية المتطورة ،واستخدام التقنية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock