أخبار مجلس الأمة

بالفيديو.. المشاركون في «ملتقى البرلمان 2020»: مرشحات 2020 قدمن رؤية لم تحمل شعار المرأة بل ركزت على القضايا العامة

  • الجوعان: لا توجد لدينا اليوم «صكوك غفران» ولابد أن نتعلم مما حدث للدول المجاورة ونعي أهمية الوحدة الوطنية والولاء المطلق للدولة
  • العنزي: الجمعيات النسائية فشلت في الوصول إلى جميع شرائح المجتمع وطبقاته ولا تعكس واقع المرأة الكويتية في وضعها الحالي
  • العجمي: في حال استمر تراجع نسبة دخول المرأة إلى البرلمان فلابد من تطبيق «الكوتا» كإجراء مؤقت لتعزيز تواجدها في المجالس المنتخبة
  • العيدان: تجربة النواب الشباب في مجلس 2016 فاشلة لفقدانهم الخبرة السياسية ليس لفشل المواطنين في اختياراتهم بل لفشل أدائهم

آلاء خليفة

عقدت الجلسة الرابعة من برلمان 2020، والذي ينظمه معهد المرأة للتنمية والسلام، والتي ناقشت «دور المرأة والشباب في العملية الانتخابية»، حيث أدارت الجلسة رئيسة لجنة التنمية بالمعهد أستاذة الاجتماع بجامعة الكويت د.سهام القبندي بحضور رئيسة معهد التنمية والسلام المحامية كوثر الجوعان بمشاركة كل من أستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.نوف العنزي واستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.طفلة العجمي والمختص في الشؤون الاقتصادية محمد الجوعان ونائب رئيس الجمعية الكويتية لتقنية المعلومات الناشط السياسي م.ناصر العيدان.

في البداية، أوضحت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.نوف العنزي أن رؤى الجمعيات النسائية في الكويت لم تتوحد فيما يخص قضايا المرأة وهناك انقسام فكري بين تلك الجمعيات.

وأفادت العنزي بأن الجمعيات النسائية فشلت في الوصول إلى جميع شرائح المجتمع وطبقاته وهي لا تعكس واقع المرأة بوضعها الحالي، مؤكدة أن الجمعيات النسائية بحاجة إلى إعادة النظر في أطروحات قضايا المرأة ولم شمل الجمعيات النسائية نفسها في رؤى موحدة تعكس الواقع الذي تعيشه المرأة الكويتية في مختلف أطياف المجتمع.

وأضافت أنه في الانتخابات البرلمانية نلاحظ محدودية تأثير الجمعيات النسائية وقلة نشاطها، مشددة على أهمية ان تكون هناك شمولية في الطرح وان تعكس الواقع والهموم الحالية للمرأة بالمتغيرات الحديثة التي يشهدها المجتمع وتفعيل دورها من خلال إقامة الندوات والدورات التدريبية وورش العمل حول شتى القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية في المجتمع.

وأوضحت العنزي ان ثقافة البرامج السياسية تعتبر حديثة نوعا ما على المجتمع الكويتي بناء على حداثة التجربة الديموقراطية ونظرا لعدم وجود أحزاب سياسية ووفقا لأدبيات العلوم السياسية فهي تؤثر بشكل كبير.

وأشارت الى ان مرشحات 2020 قدمن رؤية سياسية وشعاراتهن الانتخابية لم تحمل شعار المرأة بل حملت شعار القضايا العامة في الدولة، وهو يحسب لها بأنها تغلب المصلحة العامة، موضحة أن بعض المرشحات ركزن على قضايا الإصلاح السياسي والنظام الانتخابي، بينما البعض الآخر ركز على القضايا الاقتصادية مثل دولة الرفاه وقضية الحوكمة وتنويع مصادر الدخل والتعليم بينما أخريات ركزن على قضايا الحريات والتركيبة السكانية وقضية الوافدين.

وقالت العنزي: إننا نرى أن هناك شمولية في الطرح وعدم حصر برامجهن الانتخابية على قضايا المرأة فقط، موضحة ان بعض المرشحات طرحن قضية تجنيس أبناء الكويتية وقضية الرعاية السكنية ولكن يحسب لها بأنها راعت المصلحة العامة.

وتابعت: ان السؤال الذي يطرح نفسه هل المرشحون والمرشحات عندما يصلون إلى قبة عبدالله السالم سينفذون بالفعل ما جاء في برامجهم الانتخابية؟ وهل هناك آلية متابعة لأداء المرشحين في حال وصولهم الى البرلمان؟ وكذلك في حال وصلوا الى البرلمان هل هناك ثقافة سياسية عالية لدى الناخبين بحيث يكون التصويت مبنيا على البرنامج والرؤية السياسية ام ان هناك نسبة في المجتمع لا يستهان بها تركز على القبيلة والطائفة والانتماءات الفئوية والعقلية بما يؤثر على عملية الإصلاح؟

وأكدت العنزي أهمية دور التعليم في توسيع مدارك الشباب ودورهم في المجتمع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، مطالبة بإعادة النظر في المناهج التعليمية بحيث تعكس الواقع الحالي للمرأة، وكذلك كسر الصورة النمطية والتقليدية التي تحصر دور المرأة في المنزل ورعاية الأبناء فقط، فيجب ان يشمل الدور كذلك دورها القيادي في الدولة.

من جهتها، تحدثت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.طفلة العجمي عن أسباب التراجع المستمر في نسبة دخول المرأة إلى البرلمان، موضحة أن مشاركة المرأة سياسيا هي مشاركة حديثة نسبيا كونها حصلت على حقوقها السياسية عام 2005 ومارست هذا الحق في انتخابات 2006.

وأوضحت العجمي أن ضعف مشاركة المرأة سياسيا ليست خصوصية كويتية وانما موجودة في مختلف دول العالم، ولذلك وضعت الكثير من المبادرات من بينها نظام الـ «كوتا» بمختلف أنواعه لتعزيز وجود المرأة في المجالس المنتخبة، لافتة إلى أن من أسباب التراجع في دخول المرأة الكويتية إلى البرلمان هو أسلوب تصويت الناخبين الذين يصوتون وفقا للولاءات الطائفية والقبلية والعائلية بالإضافة الى حداثة تجربة المرأة في خوض الانتخابات البرلمانية بما يؤثر على معرفتها بطريقة وضع البرنامج الانتخابي والتكتيكات اللازمة للعملية الانتخابية والظهور الإعلامي وغيرها من العوامل التي أثرت على قدرتها على التواجد في البرلمان.

وتابعت: فضلا عن عزوف الكثير من النساء المؤهلات عن الترشح نتيجة لضغوط اجتماعية ثقافية، ولا يمكن أن ننسى أنه لا زالت هناك هيمنة للعقلية الذكورية على المجتمع الكويتي بما يؤثر بشكل كبير على وصول المرأة الكويتية إلى البرلمان على الرغم من كفاءتها، مؤكدة أن هذا ما يفسر عدم وجود أي مرشحة في الدائرة الرابعة على سبيل المثال.

وتحدثت العجمي عن بروز طرق غير مشروعة خاصة في وقت الانتخابات والمتعلقة بالمال السياسي وشراء الأصوات، مضيفة: ومن أسباب ضعف وصول المرأة كذلك الى البرلمان هي الظروف الآنية والمقصود هنا الحالة السياسية التي تمر بها البلاد واتجاهات الرأي العام، موضحة ان اغلب برامج المرشحات الانتخابية حاليا وضعت على أساس تغليب المصلحة العامة والقضايا التي تهم الوطن رجالا ونساء.

وأشارت العجمي الى محدودية دور مؤسسات المجتمع المدني في تدريب وتأهيل المرشحات لخوض العملية الانتخابية وآلية عمل برامج انتخابية واضحة وزيادة وعيهم بحقوقهم، لافتة الى قلة الظهور الإعلامي للمرشحات.

وحول معايير الخطاب السياسي للمرشحة، أفادت العجمي بأنه يجب أن يكون الخطاب منصبا على الوحدة الوطنية ولا يدعو الى الكراهية والتعصب وإثارة النعرات الطائفية والقبلية وألا يرتكز الخطاب السياسي على المصلحة الخاصة بل لابد من تغليب المصلحة العامة للوطن.

وتابعت العجمي أن هناك آليات لتعزيز تمثيل المرأة وأبرزها دور مؤسسات المجتمع المدني في تأهيل المرأة وكذلك دور الحكومة في تعزيز وتمكين المرأة وعلى الحكومة النظر بجدية في تعيين المرأة في المناصب القيادية بالدولة بما يؤدي الى ادماجها ووضعها كذلك في مراكز صنع القرار، موضحة انه اذا استمر تراجع نسبة دخول المرأة الى البرلمان فلابد من النظر بجدية إلى تطبيق الـ «كوتا» باختلاف أنواعها بما يتوافق مع الظروف السياسية والاقتصادية في الدولة كإجراء مؤقت لتمكين المرأة وتعزيز تواجدها في المجالس المنتخبة.

وانتقل الحديث إلى المختص في الشؤون الاقتصادية محمد الجوعان الذي قال: انه على الرغم من حداثة التجربة الديموقراطية في الكويت والتي مر عليها نصف قرن تقريبا الا انها تواجه اليوم إشكالية، وهي كيفية التعامل مع الديموقراطية والقوى السياسية الجديدة التي تقودها، موضحا ان غالبية المرشحين الجدد لمجلس الامة يركزون في حملاتهم الانتخابية على الفزعة القبلية، وضرورة وصول أحد أبناء القبيلة الى مجلس الامة وتحقيق مطالب ابنائها، مشيرا الى أن المرشحين الطائفيين يثيرون تلك النعرة الطائفية على أمل الحصول على أصوات الناخبين.

متابعا: وهذا الأمر يعتبر عقبة كبيرة في مفهوم ترسيخ الدولة الحديثة، مؤكدا ان علينا التعلم من تجارب الدول المجاورة من حولنا ومنها ما حدث في العراق وسورية واليمن ولبنان، لا يوجد لدينا اليوم «صكوك غفران»، فما حدث لهم وارد ان يحدث لنا ان لم ندرك أهمية الوحدة الوطنية والولاء المطلق للدولة.

وذكر الجوعان ان السلطة السياسية المتمثلة في «الحكومة» هي المسؤول الاول عن تعثر الديموقراطية وتراجعها في الكويت عمليا وفعليا، لافتا الى ان النظام السياسي في الكويت اليوم اعطى أهمية كبيرة للهوية الجماعية على حساب الهوية الوطنية وتجذرت الديموقراطية مؤخرا بشكل مشوه وأصبحت تقوم على سياسة التوازنات والترضيات على حساب المصلحة العامة، مدللا على ذلك بالمناصب الوزارية في آخر 15 عاما والتي أصبحت قائمة على نظام المحاصصة القبلية والطائفية والعائلية، فلا أحد يعطي أهمية للكفاءة العلمية والإدارية والانتماء الوطني.

وشدد الجوعان على أهمية صنع ثقافة مجتمعية تؤدي الى حالة من الاستقرار الدائم والسعي نحو تفكيك وتصفية أفكار العنف والإقصاء، لافتا إلى انه قد يساء فهم الديموقراطية على أنها نوع من الشعبوية السياسية أو الفوضى السياسية ولكن الإشكالية أن بعض الجماعات تستغل تلك الثقافة لتمرير مشاريع إقصائية «وهنا بيت القصيد».

ورفض الجوعان ان توضع المرأة في إطار مختلف عن الرجل، فهما عنصران رئيسيان في تشكيل المجتمع، وهناك مواقف مشرفة للمرأة داخل البرلمان، مطالبا بضرورة التشجيع على الثقافة المدنية وخلق مجتمع ديموقراطي تتشكل من خلاله أنشطة يتم اختيارها بحرية من قبل الافراد.

وتمنى الجوعان من المرشحين الشباب على وجه الخصوص «رجالا ونساء» ان تكون مواضيعهم شمولية، موضحا ان تيارات التفريق والطائفية تسعى الى الانقضاض على التجربة الديموقراطية والتي أصبحت اليوم أداة للنقد على الكويت من دول قريبة، متمنيا ان يصل المرشحون الوطنيون إلى قبة عبدالله السالم.

من جانبه، ذكر نائب رئيس الجمعية الكويتية لتقنية المعلومات الناشط السياسي م.ناصر العيدان ان 52% من نواب مجلس الامة هم من فئة الشباب، موضحا ان تجربة النواب الشباب كانت مع الأسف الشديد «تجربة فاشلة» ليس لفشل المواطنين في اختياراتهم بل لفشل أداء هؤلاء النواب داخل البرلمان.

وذكر العيدان ان الناخبين في 2016 عندما انتخبوا المرشحين الشباب كان هدفهم إحداث تغيير ينعكس بشكل إيجابي على دور النائب التشريعي والرقابي، مضيفا «ولكن مع الأسف شاهدنا استجوابات مسيسة وموجهة وقوانين مختصة لفئة دون أخرى»، موضحا ان «النواب الشباب الذين وصلوا لمجلس الامة افتقدوا عنصر الخبرة في الممارسة السياسية».

وأفاد بأن الشباب لديهم رغبة في التغيير ولكن عندما نحمل المجتمع تلك المسؤولية لابد ان نقدم لهم ما يصقل تجربتهم حتى تنجح تجربتهم السياسية، موضحا اننا مجتمع «بلا أحزاب» والشباب بشكل عام لم يمارس عملية سياسية حية بحيث ان يقوم عن طريق تلك الأحزاب بممارسة الترشيح وتقديم البرامج الانتخابية، لافتا الى ان ممارسة الشباب للعملية السياسية عن طريق العمل الحزبي «ارقى» بكثير من الاجتهادات الشخصية والدوافع العائلية.

وأضاف قائلا: نفتقد وجود مناظرات سياسية تنظمها الدولة القائمة على تلك الانتخابات اسوة بما نشاهده في الدول الأخرى، كما انه لا يوجد لدينا برامج إعلامية سياسية شبابية التي تحفز الشباب وتبين أوجه القصور في البرامج الانتخابية او الأداء السياسي للنائب خلال الأربع سنوات.

وتساءل: اين الجمعيات السياسية؟ لدينا جمعيات قامت «بشرعنتها» السلطة، موضحا ان لدينا جمعية الائتلاف الكويتي وجمعية العمل الوطني وجمعية الاخاء الوطني وجمعية الحرية الكويتية والتي اشهرتها الحكومة ومن ثم قامت بحلها ويفترض ان تقوم تلك الجمعيات ببث الوعي بين الناس ولكن على الواقع فإن الحكومة بقانون جمعيات النفع العام والمنظمات الاهلية المعيب وضعت بند «عدم التدخل في الدين والسياسة»!

وأشار العيدان إلى أن تلك الأمور أدت إلى إعادة توجيه الشباب في أي استحقاق انتخابي إلى الاتجاه الخطأ، لافتا الى ان الشباب يصوتون على أساس عائلي وطائفي وقبلي.

وأوضح أن ذلك بسبب عدم وجود ممارسة سياسية صحيحة تتمثل في حرية الرأي وحرية التعبير والعمل السياسي والحزبي المشرع، مطالبا بإقرار أحزاب تراقبها الحكومة، وكذلك إعطاء جمعيات النفع العام الحرية في ممارسة دورها وعدم تكبيلها، معربا عن عدم تفاؤله بمخرجات الانتخابات فقد تتغير الأسماء ولن تتغير الأدوار والأداء.

وأوضح العيدان ان هناك قضايا لم يتم طرحها في برامج المرشحين والمرشحات ومنها قضية سكن العزباء وغير المتزوجة عندما تصل الى سن الأربعين والمطلقة التي تصل الى أربعين من دون أبناء وقضية سكن المتزوجة من غير كويتي وتجنيس أبناء الكويتيات وتوظيفهم واقامتهم.

كوثر الجوعان
د. سهام القبندي
د. طفلة العجمي
م.ناصر العيدان
د.نوف العنزي
محمد الجوعان
جانب من المشاركين في ملتقى البرلمان الافتراضي خلال الجلسة الرابعة حول دور المرأة والشباب في العملية الانتخابية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock