أخبار مجلس الأمة

عبدالله الكندري: إنشاء هيئة مختصة لإدارة أملاك الدولة ومحاسبة الفاسد والمتستر

قال مرشح الدائرة الثالثة النائب عبدالله الكندري إن هناك ممارسات من قبل الحكومة تجعل المواطن في حيرة من أمره حول جديتها في التمسك بالدستور من عدمه.

جاء ذلك خلال الندوة الالكترونية التي تمت إقامها تحت عنوان «محاربة الفساد.. قضية وطن»، وبمشاركة كل من د.سعد البراك، ود.فيصل المناور، ود.جاسم الجزاع.

وأشار الكندري الى أنه وبعد مرور 58 عاما على اعتماد الدستور كعقد ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، لاتزال ممارسات الحكومة تزرع الشك لدى الشارع المحلي حول التمسك بالدستور، وفي الجانب الآخر نلاحظ أن الشعب هو المتمسك به ويطالب بالالتزام بنصوصه.

وأفاد بأن هناك محاولات لتغييب بعض مواد الدستور، ومنها المادة 17 التي تنص على أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن، وأيضا المادة 138 والتي تنص على حماية أملاك الدولة.

أملاك الدولة

وبين ان اوجه الفساد عديدة، ولا تقتصر فقط على الصناديق الاستثمارية، اذ تعتبر التجاوزات والتعديات على املاك الدولة من ابرز اشكال الفساد التي اصبحت ترتكب تحت اعين الاجهزة والمؤسسات الحكومية.

وأوضح الكندري ان تقارير ديوان المحاسبة تذكر بأن الدولة لا تعلم عن ممتلكاتها بشكل دقيق، ولا يوجد حصر لها، بل ان هناك تقريرين صادرين عن الجهة ذاتها تذكر في الاول بأن اصول الدولة تقدر بـ17 مليار دينار بينما تذكر في تقريرها الثاني بأنها تقدر بـ14 مليار دينار، اي ان هناك 3 مليارات دينار مفقودة، اين هي؟

وذكر انه تم في عام 2014 انشاء ادارة «نظم الاصول» لحصر ممتلكات وحماية اراضي الدولة، وتم تدوين عدد من العقود بهذا الشأن مع العديد من الجهات، الا انه لم يتم العمل بها منذ ذلك التاريخ، حيث انه لا توجد ادارة حقيقية لحماية املاك الدولة، واصبحت مستباحه للمتنفذين.

لا يوجد توازن

وبين ان هناك 11 جامعة خاصة تدفع للدولة سنويا مبلغا لا يتجاوز النصف مليون دينار، كرسوم للدولة على شكل «ايجارات»، بينما تقوم الحكومة بمنح بعثات للطلبة بهذه الجامعات بمبالغ تصل الى 110 ملايين دينار سنويا، موضحا ان لا يوجد اي توازن بين المبلغين.

واستغرب الكندري من ان ايرادات النفط في الموازنة العامة للدولة، واضحة ومذكورة بالارقام، بينما ايرادات املاك الدولة مشتته بين جهات عديدة وغير معلومة، وهذا يبعث الريبة والشك، اذ لابد ان يكون هناك متنفذ فاسد مستفيد من هذا الوضع، في المقابل لا توجد جدية من قبل الحكومة لحماية املاك الدولة.

وطرح الكندري عددا من الحلول للحفاظ على املاك الدولة، منها ضرورة انشاء هيئة مختصة لادارة املاك الدولة، حيث انه ليس من الصحيح ان تكون الامور مبعثرة كما هو الوضع الحالي، وان هناك تفاوتا في اسعار املاك الدولة من جهة واخرى، اضافة الى ضرورة تعديل التشريعات الصادرة منذ عام 1980 وتوحيدها، اضافة الى انه يجب على الجهات الحكومية ان تقوم بدورها الفعال في عملية حصر اصولها.

ووجه المرشح عبدالله الكندري رسالة للناخبين «بأنكم انتم من تصنعون لبنة النجاح، وان اختياركم لنواب فاسدين سيخرج مجلسا فاسدا مقيدا للحريات كما هو حال مجلس «المناديب»، اذ يجب على الجميع ان يحسن الاختيار ولا شك بأن الناخب له دور وتقع عليه مسؤولية كبيرة في ايصال المصلحين الراغبين في محاربة الفساد وإنهاء هذا الوضع.

ومن جهة اخرى قال د. سعد البراك إن سوء الادارة يبدأ من تنصيب غير الأكفاء وان جميع اجهزة الدولة وهيكليتها مترهلة ومتضاربة في كثير من الاحيان.

وأوضح البراك ان الفساد ليس مرتبطا فقط بالسرقة او بالسطو، وإنما الضعف الاداري يعتبر فسادا، موضحا أن هناك نقصا في الانظمة القانونية والاجرائية والإدارية او عدم وجود كفاءة في ادارة تلك الانظمة.

وتابع قائلا: نحن بحاجة الى الوقاية من الفساد، اذ لابد من اتخاذ الاجراءات الاستباقية، وسد كافة الفجوات في الأنظمة بحيث يمنع تنصيب الشخص غير المناسب في مراكز اتخاذ القرار.

وبدوره قال د.فيصل المناور ان الفساد يعتبر اشكالية عميقة جدا يؤدي الى انهيار الدول، ويعتبر البطء في تصريف الامور، وتعقيد الاجراءات وعدم الاكتراث لصالح العام، جميعها اوجه للفساد.

وأكد المناور ان الفساد يساهم في تعطيل مشاريع النهضة ولا يسمح في ادارة الكوارث والازمات، كما حدث في ازمة «كورونا» اضافة الى انه يقلص النمو الاقتصادي ويرفع من كلفة الخدمات ويقلل من جودتها ويحتكر الثروات.

ولفت الى ان اول متطلبات الوقاية من الفساد هي الارادة السياسية، وهذا غير موجود في الكويت، والممارسات تؤكد ذلك.

ومن ناحيته اشار د.جاسم الجزاع، انه بما لا شك فيه ان الفساد يعتبر من اهم الاسباب التي تؤدي الى انهيار الدول، وللفساد اوجه عديدة منها الفساد الاداري والاجتماعي والاقتصادي.

وأكد ان التراث الثقافي الاسلامي يحتوي على الكثير من الاراء المكافحة للفساد، وتحث الناس على اختيار افضل المرشحين الذين يتميزون بصفات العدل والورع ومحاربة الفساد.

مرشح الدائرة الثالثة النائب عبدالله الكندري متحدثا خلال الندوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock