أخبار الكويت

مؤتمر الإعلام العربي البيئي يوصي بمنع استخدام البيئة في الحروب

دارين العلي

أوصى مؤتمر الإعلام العربي البيئي الثاني الذي نظمته جمعية حماية البيئة مساء امس الأول افتراضيا عبر منصة زووم بعدد من التوصيات البيئية، أبرزها اعتماد شهر نوفمبر كاملا للتوعية المجتمعية والإعلامية باليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية، من خلال تنظيم فعاليات متفرقة في جميع الدول المشاركة في المؤتمر، ليتم جمع مخرجاتها في مجلة البيئة الصادرة عن الجمعية الكويتية لحماية البيئة؛ لتوثيق الجهود المبذولة داخل نطاق كل دولة بهذا الخصوص.

وقد شارك في المؤتمر الذي كان تحت عنوان منع استخدام البيئة في الحروب عدد من الجهات المحلية والعربية المعنية بالشأن البيئي، وقد تناول عدة أوراق علمية في 8 محاضرات قدمتها نخب كويتية وعربية من الأكاديميين والخبراء البيئيين ورؤساء منظمات بيئية عربية وخليجية.

وبدأ المؤتمر بكلمة لرئيسة جمعية حماية البيئة د.وجدان العقاب سلطت فيها الضوء على مطالبات أعضاء في الجمعية مع غيرها من منظمات المجتمع المدني بضرورة عدم الزج بالبيئة في المنازعات بين الدول، خاصة أن الضرر البيئي غالبا ما يمتد الى خارج أسوار الدول مؤثرا على دول أخرى قد لا يمت لها النزاع بصلة، كما أن خطورتها تكمن في تهديد الموارد الطبيعية والصحة العامة والتي قد تمتد لأجيال.

واستذكرت ان المجتمع المدني اجتهد وسعى لإثبات الضرر الذي سببه الاحتلال العراقي للكويت وأهمية تسجيل موقف أممي ضد التجاوز على البيئة واستخدامها كسلاح ضد البشرية، وبمساندة ديبلوماسية الصبغة حظيت المبادرة بدعم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، حيث اعلن في الخامس من نوفمبر 2001 بإجماع دول العالم على مقترح يمنع من استغلال البيئة كسلاح حربي، وحبا في الكويت وافق المجتمع الدولي أن يحدد اليوم الوطني لذكرى إطفاء آخر بئر مشتعلة في السادس من نوفمبر ليكون اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية.

وشاركت جهات حكومية كويتية منها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجمعية الهلال الأحمر وشركة نفط الكويت، حيث قدم العميد الركن محمد عبدالعزيز الظفيري محاضرة استعرضت دور الجيش الكويتي في المحافظة على البيئة، مستذكرا حرب تحرير الكويت في التسعينيات والتلوث الكبير الذي حصل للبيئة الكويتية من هواء وماء وتربة جراء تلك الحرب، نتيجة لسياسة الأرض المحروقة التي اتبعها الجيش العراقي قبيل انسحابه، وأدى ذلك لحرق آبار النفط وما نتج عنه من تلوث كبير للبيئة الكويتية بكل مجالاتها من بر وبحر وهواء، ووصل الأمر إلى تأثر بعض المدن بالدول البعيدة بهذا الهواء الملوث، وهذا ما أظهرته الدراسات البحثية لاحقا.

وتناول نائب رئيس قوة الإطفاء العام اللواء جمال البليهيس التجربة الكويتية في إطفاء الآبار، مشيرا إلى الصعوبات التي واجهت الفرق أثناء هذه العملية كالألغام وصعوبة الوصول وامتداد اللهب وكيفية التعامل معها.

فيما تناول م.مثنى المؤمن من شركة نفط الكويت (برنامج المعالجة البيئية الكويتية – الماضي والحاضر والمستقبل) متحدثا عن المشاريع والبرامج الخاصة بإعادة التأهيل البيئي التي تنفذها الشركة.

في الختام قدم المحاضرون 23 توصية تنفيذية معنية بالإعلام البيئي العربي وآلياته وأدواته وبتجاربهم الشخصية حول تأثيرات الحروب والنزاعات العسكرية على البيئة، ولعل من أبرزها «وضع القضايا البيئية على سلم أولويات المجتمع في التخطيط لبرامج التنمية، وحشد الرأي العام حول قضايا البيئة المحلية والعالمية، وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة، وحث الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي على التكاتف والعمل معا، من أجل تحقيق التنمية المستدامة والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر».

د.وجدان العقاب
اللواء جمال البليهيس
العميد الركن محمد الظفيري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock