أخبار الكويت

نماء الخيرية شريك أساسي في اتفاقيات توطين العمل الخيري مع وزارة الشؤون الاجتماعية

 

الحويلة للجمعيات الخيرية: استدامة العمل الخيري تمثل الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه وزارة الشؤون

العجمي: نهدف إلى توطين وتطوير العمل الخيري

العتيبي: الشراكات الاستراتيجية تحول القيم الإنسانية إلى مشاريع عملية ذات أثر مستدام

العلي: هذه الاتفاقيات تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية و الخيرية

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أهمية توطين العمل الخيري داخل البلاد، استنادًا إلى تعليمات وتوجيهات القيادة السياسية التي سخّرت جميع الإمكانات والطاقات لتكون دولة الكويت بلد الإنسانية ومنارةً للعمل الإنساني في مختلف دول العالم.

وقالت الحويلة، في تصريح صحافي على هامش توقيع بروتوكولات تعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ونماء الخيرية، إن استدامة العمل الخيري تمثل الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن خطتها الاستراتيجية، داعية الجمعيات الخيرية إلى الخروج من النطاق التقليدي للعمل الخيري، وتوجيه الطاقات نحو المشاريع المستدامة التي تخدم الوطن والمواطنين.

وأضافت أن الجهات الخيرية الكويتية رائدة في العمل الإنساني في مختلف أنحاء العالم، مؤكدة أن البداية دائمًا تكون من الكويت، بلد الإنسانية، مشددة على أن الوزارة لا تسعى إلى تقديم مساعدات مالية فقط، بل تهدف إلى الانتقال إلى نماذج مستدامة، من خلال الإسهام في مشاريع تشغيلية تُوفّر فرص عمل للمواطنين والمحتاجين، بدلًا من تقديم مبالغ مقطوعة، بما يتيح لهم الاندماج في قطاعات إنتاجية مستدامة.

وأوضحت أن هذه المشاريع يمكن أن تتخذ شكل مصانع أو برامج إنتاجية ذات طابع خيري وهدف وطني مستدام، مع ضرورة تطبيق الحوكمة والشفافية في إدارتها، لتكون جزءًا من ميزانيات الجمعيات الخيرية، بما يسهم في تمكين المستفيدين وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم.

ولفتت الحويلة إلى أن بصمة الكويت في العمل الإنساني واضحة ومشرفة، مشيرة إلى أن حب الوطن والعمل بإخلاص من أجله، والحفاظ على سمعته، يدفعان إلى تقديم المزيد من الأعمال الخيرية داخل الكويت وخارجها. وبيّنت أن هذه الشراكات تُعد شراكات وطنية إنسانية، وأمانة ومسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميع، وفق الأطر القانونية التي تضمن حماية جميع الأطراف.

ومن جانبه، قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي إن العمل الخيري والإنساني يُعد ركيزة أساسية في خطة عمل الوزارة، مؤكدًا أن الوزارة تهدف إلى توطين وتطوير العمل الخيري، وضمان استدامة بصمة الكويت الإنسانية داخليًا وخارجيًا، وفق التوجيهات الداعمة لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره داخل البلاد.

وأضاف العجمي: «نحن فخورون بالشراكة مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، عقب انضمامها تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، ومع نماء الخيرية وجميع مؤسسات العمل الخيري الكويتية، التي تمثل منارةً مضيئة في مسيرة العمل الخيري الكويتي»، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من التعاون الذي يسهم في توطين وتطوير العمل الخيري والإنساني في دولة الكويت.

وأشار إلى أن جميع الجهات الخيرية في الكويت حريصة على هذه التفاهمات التي تحققت مؤخرًا، مؤكدًا أهمية هذه الشراكات في هذا التوقيت، لما لها من دور في تعزيز تقديم المساعدات والدعم الاجتماعي، ومثمّنًا روح التعاون بين القائمين على العمل الخيري.

وتابع العجمي أنه في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود، جرى توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين وزارة الشؤون الاجتماعية ونماء الخيرية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وتهدف الاتفاقية إلى إعادة تأهيل وصيانة مبانٍ مخصصة لدور الرعاية الاجتماعية، بما يضمن جاهزيتها التشغيلية، وتهيئة بيئة علاجية إنسانية وآمنة تسهم في دعم مسارات التعافي والرعاية المتكاملة، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية وتحقيق أثر مستدام يخدم المجتمع.

وأضاف أنه تم كذلك توقيع بروتوكول تعاون مع نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، لتطوير وتحديث قسم العلاج الطبيعي في مركز فرح التخصصي لخدمة كبار السن، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة وفق أعلى المعايير المهنية، حيث تتولى نماء الخيرية تمويل وتنفيذ أعمال التطوير، مع إشراف ومتابعة الوزارة لمراحل التنفيذ.

وبدوره، قال الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية سعد مرزوق العتيبي إن هذه الاتفاقيات تمثل محطة مهمة في تطوير العمل المؤسسي، وتعكس أهمية الشراكات الاستراتيجية في تحويل القيم الإنسانية إلى مشاريع عملية ذات أثر مستدام، مشيرًا إلى أن نماء الخيرية تواصل جهودها في توطين العمل الخيري داخل الكويت، وتنفيذ برامج نوعية في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم، بما يعزز الاستقرار المجتمعي.

من جانبه، أكد المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الدكتور بدر سعود الصميط أن العلاقة مع وزارة الشؤون الاجتماعية تمتد لسنوات طويلة من الشراكة الفاعلة، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تجسدت منذ عام 2018 من خلال مشروع «مبادرة تمكين» لتطوير أداء وقدرات العاملين في القطاع الخيري.

وأوضح الصميط أن انتقال الإشراف على الهيئة الخيرية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية سيفتح آفاقًا أوسع للتعاون، ويعزز إطلاق مشاريع نوعية تخدم المجتمع الكويتي بمختلف فئاته، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات ذات أبعاد تنموية أعمق وأكثر تأثيرًا.

وأضاف أن الهيئة كان لها دور ريادي في إنشاء مستشفى الرعاية التلطيفية في الكويت، إلى جانب مركز الحساوي التخصصي في منطقة حطين، معتبرًا أن الشراكة مع الوزارة ستدعم هذه المسيرة الإنسانية، وتسهم في استدامة وتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمجتمع الكويتي.

ومن جهته، أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي أن هذه الاتفاقيات تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية، مشيرًا إلى أن نماء الخيرية تسهم في دعم المنظومة المجتمعية من خلال مبادرات نوعية تُنفذ وفق أعلى معايير الجودة والحوكمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية.

وأضاف العلي أن هذه الشراكات، إلى جانب اتفاقيات سابقة مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ووزارة الداخلية، تعكس إيمان نماء الخيرية بأن العمل المجتمعي المستدام يقوم على التكامل مع مؤسسات الدولة، بما يعظم الأثر ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة ومسؤولية.

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المهندس جمال النوري عن اعتزاز الهيئة بهذه الاتفاقية التي تدعم توطين العمل الخيري، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا عمليًا للشراكات المسؤولة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، مؤكدًا أن الاتفاقيات تُقاس بما تحققه من نتائج على أرض الواقع، لا بمجرد توقيعها.

وأوضح النوري أن هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة مع وزارة الشؤون الاجتماعية ونماء الخيرية، تهدف إلى تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة البرامج الاجتماعية، وتحقيق أثر إنساني حقيقي ينعكس إيجابًا على المجتمع، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تعكس حرص الأطراف الثلاثة على العمل وفق نهج مؤسسي منظم يواكب التحديات، ويعزز مفاهيم الشفافية والاستدامة، بما ينسجم مع رؤية دولة الكويت التنموية ويخدم الصالح العام.

وأكد أن هذا التعاون المشترك يشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة اجتماعية متكاملة قادرة على الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية، وتقديم حلول فاعلة، وتحقيق أثر طويل المدى، بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت ورسالتها الإنسانية الراسخة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى