أخبار الكويت

رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات أكد أن البرنامج الحكومي لحماية الأسرة يمثل خطوة محورية في تعزيز مفهوم توطين العمل الخيري

 

سعد العتيبي: البرنامج يفتح آفاقًا جديدة أمام الجمعيات الخيرية والمبرات لتطوير أدواتها، والاستفادة من البيانات والتكامل المؤسسي

ثمّن رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي اعتماد مجلس الوزراء البرنامج الحكومي لحماية الأسرة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار العمل الاجتماعي في دولة الكويت، وتعكس رؤية متقدمة تضع الأسرة في صميم أولويات التنمية الوطنية.

وأوضح العتيبي أن البرنامج يُعد الأول من نوعه على مستوى الكويت، ويجسد تحولًا مهمًا من التعامل مع القضايا الأسرية بشكل جزئي إلى بناء منظومة متكاملة تقوم على الوقاية والحماية والمعالجة، ضمن إطار مؤسسي شامل يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرتقي بجودة الحياة، وأشار إلى أن ما أعلنته وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة يؤكد وجود إرادة حكومية واضحة لتوحيد الجهود بين مختلف الجهات، بما يشمل الجوانب الاجتماعية والقانونية والصحية والتربوية والأمنية، وهو ما يُعد ركيزة أساسية لنجاح أي برنامج وطني يستهدف الأسرة.

وبيّن العتيبي أن تنوع المبادرات وتوزعها على عدد كبير من الجهات الحكومية يعكس شمولية البرنامج، وقدرته على التعامل مع التحديات الأسرية من مختلف الزوايا، الأمر الذي يسهم في تعزيز كفاءة التدخل المبكر، والحد من تفاقم المشكلات الاجتماعية، وأضاف أن تطوير التشريعات والسياسات ذات الصلة، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي والربط المؤسسي، يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام حماية أسرية أكثر كفاءة ومرونة، قادر على الاستجابة السريعة لمتغيرات الواقع الاجتماعي.

وأكد أن دعم برامج التوعية والتأهيل النفسي والاجتماعي يُعد من أهم محاور البرنامج، لما له من دور في الوقاية من المشكلات قبل وقوعها، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة، وهو ما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الحماية الاجتماعية، وشدد العتيبي على أن حماية الأسرة ليست مسؤولية الجهات الحكومية وحدها، بل هي مسؤولية تكاملية يشارك فيها المجتمع بكافة مكوناته، وفي مقدمتها القطاع الخيري، الذي يمتلك خبرة ميدانية واسعة في التعامل مع القضايا الاجتماعية والأسرية.

وأشار إلى أن البرنامج يفتح المجال أمام الجمعيات الخيرية والمبرات للمساهمة بشكل أكبر في دعم الجهود الوطنية، من خلال تنفيذ المبادرات التوعوية، وتقديم البرامج التأهيلية، والمشاركة في رصد الاحتياجات المجتمعية، وأضاف أن القطاع الخيري في الكويت كان ولا يزال شريكًا أساسيًا في دعم الاستقرار المجتمعي، وأن هذه المبادرة الحكومية تمثل فرصة لتعزيز هذا الدور ضمن إطار منظم يحقق التكامل ويضاعف الأثر.

وأضاف العتيبي أن البرنامج الحكومي لحماية الأسرة يمثل خطوة محورية في تعزيز مفهوم توطين العمل الخيري داخل دولة الكويت، من خلال توجيه الجهود الخيرية نحو معالجة التحديات الاجتماعية الداخلية، وربطها بشكل مباشر باحتياجات المجتمع الكويتي، وأوضح أن هذا التوجه يسهم في نقل العمل الخيري من إطار الاستجابة للحالات الفردية إلى مستوى الشراكة التنموية، التي تقوم على الوقاية، وبناء الاستقرار الأسري، ومعالجة جذور المشكلات قبل تفاقمها، وهو ما يعزز من استدامة الأثر ويحقق تكاملًا حقيقيًا مع الجهود الحكومية.

وأشار إلى أن البرنامج يفتح آفاقًا جديدة أمام الجمعيات الخيرية والمبرات لتطوير أدواتها، والاستفادة من البيانات والتكامل المؤسسي، بما يمكّنها من تصميم مبادرات أكثر دقة وفاعلية، تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع، وبيّن أن توطين العمل الخيري لا يعني تقليص الجهود الخارجية، بل تحقيق توازن واعٍ بين الداخل والخارج، بحيث يكون العمل الخيري أكثر قربًا من قضايا المجتمع، وأكثر قدرة على الإسهام في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري، وأكد أن هذا التوجه يعزز من دور القطاع الخيري كشريك فاعل في منظومة الحماية الاجتماعية، ويمنحه بعدًا استراتيجيًا يتجاوز العمل الإغاثي إلى الإسهام في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمانًا.

وأكد العتيبي أن الكويت، قيادةً وشعبًا، أثبتت على الدوام أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن هذا البرنامج يعكس التزام الدولة الراسخ بحماية الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء مجتمع متماسك ومستقر، واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية يدعم هذه الخطوة، ويضع إمكاناته وخبراته في خدمة هذا التوجه الوطني، داعيًا إلى استمرار التنسيق والتكامل بين جميع الجهات لتحقيق الأهداف المرجوة، وتعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع الكويتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى