أخبار مجلس الأمة

مهلهل المضف لـ «الأنباء»: الحكومة غير جادة في حل مشاكل التوظيف والإسكان والتعليم والصحة

  • في كل حقبة سياسية الحكومة تُغيِّر قواعد اللعبة منذ عام 1967 حتى الصوت الواحد
  • لا يوجد أحد بعيد عن الخدمات.. والسؤال: لماذا يحتاج المواطن نواباً من هذا النوع؟
  • أعضاء المجلس خذلوا الشعب ودخلوا في قضايا هامشية وصفقات سياسية على حساب الدستور
  • تعديل آلية الانتخاب أولوية كان على المجلس السابق ألا يحيد عنها.. وعلينا الحرصعلى دعم الاستقلال الكامل للقضاء لإبعاده عن أي صراع سياسي حالي أو مستقبلي

عادل الشنان

أكد مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة مهلهل المضف أهمية الشروع بإصلاح سياسي شامل واستكمال المشروع السياسي الذي انطلق منذ عام 1962 لتحقيق المشاركة الشعبية الحقة في سياسة البلاد حتى يصلح حال البلاد على كل المستويات في مختلف قطاعات الدولة، وشدد المضف في لقاء أجرته معه «الأنباء» على رفض المساس بجيب المواطن وتأييد المشروع الخاص بإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا الى أن نواب المجلس الاخير طيلة السنين الأربع الماضية لم ينفذوا برامجهم الانتخابية التي كان بمقدمتها الإصلاح السياسي… وإلى التفاصيل:

حرصت على خوض الانتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة خلال الانتخابات التكميلية الماضية وحاليا للانتخابات المقبلة للعام 2020 الجاري فكيف ترى ذلك على الصعيد الشخصي؟

‏٭ هو استمرار لمسيرتي الانتخابية التي خضتها سابقا في العامين 2016 و2019 وهي مسيرة ترتكز على النهج الإصلاحي السياسي لاستكمال المشروع السياسي وحماية المال العام واقصد استكمال المشروع السياسي بالذي بدأ عام 1962 من خلال تأسيس مشروع الدستور والبداية للديموقراطية الحقيقية التي تكفل للشعب الكويتي المشاركة في إدارة الدولة، وكان من المفترض استكماله لتحقيق النظام البرلماني بحيث تنبثق الحكومة من مجلس الأمة المنتخب وهذا ما حرص عليه أعضاء مجلس الأمة التأسيسي، وخاصة أعضاء لجنة الدستور الذين شددوا على الوصول للنظام البرلماني الذي يحقق الاستقرار السياسي والفترة التي نعيش لها في السنوات الأخيرة تعكس عدم الاستقرار السياسي بسبب الردة الديموقراطية التي عشناها بعد وفاة الشيخ عبدالله السالم.

ما الردة الديموقراطية التي قصدتها تحديدا؟

٭ أقصد ما نشاهده من انتهاك وتفريغ لمحتوى الدستور الكويتي لوجود مجموعة غير مقتنعة بهذا المشروع الديموقراطي كونها مجموعة تريد الاستمرار بالسيطرة على مفاصل الدولة والهيمنة على ثرواتها ومقدراتها، وهذا انعكس بعد وفاة الشيخ عبدالله السالم بتزوير إرادة الناخبين عام 1967 لأنهم يريدون إيقاف المشروع الديموقراطي ويسعون لعدم إعطاء الشعب الصلاحيات الفعلية لدورهم السياسي وما تبعها من عبث وتغيير في التركيبة السكانية في ذلك الوقت للتأثير في العملية الانتخابية واستخدام المال السياسي وتغذية قوى سياسية جديدة لتواجه القوى السياسية الموجودة في ذلك الوقت وتطالب بإصلاحات سياسية لا تريدها الحكومة لتضمن سيطرتها التامة حتى وصلت لحل مجلس الامة عام 1976 وإيقاف العمل بالدستور والحياة النيابية حتى العام 1981 وكانت تحاول خلال فترة الإيقاف تنقيح الدستور ولكنها لم تستطع لظروف المطالبات الشعبية للعودة بالحياة النيابية، إلا أنها نجحت في تغيير الدوائر الانتخابية وتم توزيعها على أساس طائفي وفئوي وقبلي حتى تستطيع السيطرة على مخرجاتها، وللأسف اليوم أيضا نتعرض لواقع أسوأ مما سبقه وهذه الردة التي أقصدها تحديدا.

لماذا مصطلحا الإصلاح السياسي والمال العام دائما موجودان ضمن أطروحاتك؟

٭ الدول تقوم على المال العام وعصب الإمكانيات البشرية ليكملا بعضهما وتقوم الدولة لذلك الحرص على المال العام وليس هزها في سبيل عرقلة اي إصلاحات سياسية يطالب بها الشعب، ومثال على ذلك وصولنا لاحتياطي هائل عقب ارتفاع سعر البترول في السنوات الماضية لأكثر من سبعين مليار دينار، واليوم وصلنا للصفر من ناحية (الكاش) فأين ذهبت هذه الأموال؟ معظمها ذهب للصفقات الفاسدة أو عرقلة أي مشروع إصلاحي سياسي أو محاربة المعارضة السياسية.

كيف ترى آلية الصوت الواحد الانتخابية هل أتاحت الفرص للجميع أم انها كرست الفرز الطائفي والقبلي والفئوي؟

٭ في كل حقبة سياسية الحكومة تغير قواعد اللعبة ففي عام 1976 حينما انقلبت الحكومة على الدستور واوقفت العمل به ظهرت المطالبات الشعبية لعودة الحياة النيابية ومع مرور الوقت استجابت الحكومة للمطالبات لكن غيرت قوانين اللعبة من خلال الدوائر الانتخابية، وفي عام 1986 أيضا انقلبت الحكومة على الدستور وأيضا ظهرت المطالبات الشعبية ودواوين الاثنين فخرجت الحكومة بمشروع المجلس الوطني بهدف تغيير قواعد اللعبة أيضا لكنها لم تنجح به فعادت للعمل بالدستور عام 1992 عقب التحرير، واستمرت المطالبات حتى وصلنا عام 2006 الى خمس دوائر وأربعة أصوات لكن حينما رأت الحكومة ان هذا النظام رغم سلبياته يخرج لهم افرازات تشاكس نوعا ما وتعطل مشروعها بالسيطرة على مفاصل الدولة ووصول مجلس الأغلبية عام 2012 الذي تم إبطاله التجأت الحكومة لمرسوم الصوت الواحد لإضعاف المجتمع وإضعاف المطالبات السياسية في ذلك الوقت وكانت انعكاساته حتى وصلنا الى ان نعيش قضايا الفساد واستهلاك الاحتياطي العام من 70 مليار دينار الى صفر، وتشويه صورة الكويت الدولية بوجود هذا النظام الانتخابي ووجود مجلس أمة فاقد الإرادة وفاقد حتى القدرة على المحاسبة أو تبني إصلاحات بالإضافة الى اضعاف الانتماء للدولة وتعزيز الانتماء الطائفي والقبلي والفئوي.

ومثال على ذلك ان مخرجات انتخابات عام 2016 مكونات اجتماعية تمارس العمل السياسي داخل مجلس الأمة لخدمة المكون الاجتماعي الذي خرج منه ‏أي انها بيئة خصبة لنواب الخدمات ونواب المال السياسي وبالمقابل الحكومة لا يهمها سوى السيطرة على مفاصل الدولة والتحكم بمجلس الأمة، وبالتالي تسهيل الخدمات للنائب لضمان ولائه لها داخل قبة عبدالله السالم.

‏وهل مهلهل المضف بعيد عن تقديم الخدمات، وبالتالي هو يهاجم هذه الفئة؟

٭ لا يوجد احد بعيد عن الخدمات، إنما لماذا يحتاج المواطن لهذا النوع من النواب بإنجاز الخدمات ‏رغم انه حقة وواجب على الدولة ‏توفير الوظائف والسكن والعلاج والتعليم الجيد للمواطنين، ‏فلا يجب أن يلجأ لأي طرف حتى يحصل على هذه الحقوق المكتسبة له، ‏وهنا يتبين لنا سوء الإدارة وعدم وجود العدالة بين المواطنين على حد سواء ‏وعدم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لذلك تجد صاحب الحق يلجأ لنائب حتى يحصل على حقه.

‏كيف ترى الإصلاح السياسي من وجهة نظرك؟

‏٭ الإصلاح السياسي يعني وجود نظام انتخابي يعبر عن إرادة شعبية حقيقية وعمل سياسي منظم يعمل وفق القانون ويخضع لرقابة القضاء مع وجود استقلال كامل للقضاء، ‏وفي تحقيق ذلك يكون لدينا نظام ديموقراطي حقيقي وفق رؤية عام 1962، وعلينا ‏الحرص على استقلال القضاء وإبعاده عن أي صراع سياسي، أو أن يكون طرفا في الصراع السياسي الحاصل في أي دولة من دول العالم كما نراه في الدول الأخرى، حيث إن المحاكم الدستورية أو المحاكم العليا يحدث بها بعض الانحراف من جهة الأحكام السياسية التي تصدرها، ‏وهنا نرى قضايا فساد تطال هذه المحاكم العليا في هذه الدول وكيف تصدر أحكاما سياسية تؤثر على سير العملية السياسية ‏هذه الدول، وبالتالي تصدر أحكاما لصالح أفراد أو سلطات أو جهات محددة حتى تمر المشاريع على حساب الصالح العام، لذلك أنا احرص على عدم استغلال الحكومة القضائية في الكويت لإبعادها عن أي صراع سياسي يحدث.

‏أما بخصوص العمل السياسي في الكويت فهو غير منظم، ولابد من قانون يتضمن تنظيما ولدينا مصطلح في دستور عام 1962 (الجماعات السياسية) ‏وهو موجود في المذكرة التفسيرية للمادة 56 من الدستور ‏وهي مثل الأحزاب السياسية أو الهيئة السياسية أو القوائم السياسية لكن للأسف لا يوجد كيان قانوني للجماعات السياسية، وهذا خلل كبير يتحمله المشرع وصاحب القرار ذاته ‏وهذا الخلل كان من المفترض على أول مجلس جاء بعد عام 1962 أن يستكمل هذا المشروع الإصلاحي علما ‏بأنه نفس المذكرة التفسيرية للمادة 56 من الدستور بأن يقوم سمو الأمير بالمشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة ‏والمقصود بالتشاور مع رئيس مجلس الأمة والجماعات السياسية ورؤساء الوزارات السابقين، وهنا نلاحظ مصطلح رؤساء الوزارات السابقين الذي يعطي دلالة على أنه لدينا اكثر من رئيس وزراء وأن هناك تداولا سلميا للحكومة التنفيذية في البلاد أي أن هناك ديموقراطية حقيقية، أما بالنظر لمصطلح المجد لدى الجماعات السياسية فقد تم تقديمه على رؤساء الوزارات وهي عملية ديموقراطية متوازنة ما بين نظام برلماني رئاسي ممزوج في الدستور الكويتي، وهو ليس خللا وإنما تعاون على مشروع سياسي ديموقراطي إصلاحي حقيقي.

هل ترى ضرورة وجود قانون لتنظيم الأحزاب؟ وما رأيك بالنظام الانتخابي؟

٭ أنا مع تنظيم العمل السياسي لشكل فوري لان ‏ما نراه هو عمل فردي نتائجه وخيمة على الدولة بشكل عام لدينا 50 نائبا لديهم 50 توجها وانعكاس ذلك ضياع وقت المجلس، حيث الكل يطرح رأيه في جميع القضايا على حساب وقت المجلس ووقت الصالح العام الشعب والاختلافات في ما بين الخمسين نائبا في الأولويات والآراء ويعمل على تعطيل أي مشروع تنموي فتجد من لديه أولوية التعليم والثاني الاقتصاد والثالث الشباب ‏والرابع الإسكان، وهناك تضييع الأولويات بين النواب وتوجد حالة من عدم التوافق لأنه عمل فردي اما ‏النظام الانتخابي لابد أن يعبر عن إرادة شعبية حقيقية بشكل عام وليس مكونات اجتماعية، قبائل- طوائف- فئات- عوائل، لذلك يجب أن يكون النظام معبرا بشكل عام وخلال فترة من الفترات طرحنا مشروع الدائرة الواحدة والصوت الواحد والقوائم وذلك عام 2012 للتخلص من سلبيات نظام الخمس دوائر وأربعة أصوات ‏كان يدافع عنها البعض ويطالب بالعودة لها واستغل بعض الأطراف في الحكومة سلبياتها وبعدها أصدرت الصوت الواحد ونحن ما نريده هو ما يجب ان يكون داخل مجلس الامة بتوافق ممثلي الشعب والمطالب الشعبية، ‏وللأسف بعض النواب «خذ» الكثير وخاصة فئات الشباب حيث تبين إن شعارات حملتهم الانتخابية للعمل على تغيير الصوت الواحد إلى أن ذلك لم يحدث فعليا حال وصولهم إلى قبة عبدالله السالم ‏ولم نر منهم أي تحرك جاد بتعديل النظام الانتخابي.

ما رأيك في المجلس الأخير كونه المجلس الذي أخذ فرصتك كاملة خلال السنوات الأخيرة؟

٭ أعضاء مجلس الأمة عام 2016 خذلوا الشعب بامتياز كونهم لم ينفذوا الطروحات والأولويات التي اتخذوها شعارا لهم خلال حملتهم الانتخابية ودخلوا في قضايا هامشية وصفقات سياسية على حساب الدستور مثل تحصين رئيس مجلس الوزراء السابق ‏ولم يقدموا شيئا للمواطن، ‏ورأينا مطالبات مستحقة، لكن للأسف لم يتم تسويقها بشكل مثالي ‏وساعد الصراع بين النواب أنفسهم فضاع وقت المجلس وضاعت الأولويات وابتعد المجلس عن الأولويات المستحقة والمشاريع الديموقراطية الإصلاحية واحمل الجميع لهذا الانحدار الذي حصل في مجلس 2016.

ما الأولويات التي كان من المفترض عليهم ان يقدموها؟

٭ أهمها تعديل النظام الانتخابي، وهذه الأولوية كان من المفترض ألا يحيد عنها إطلاقا ويفترض أنها القضية الوحيدة التي يتم التركيز عليها منذ بدء المجلس بالإضافة إلى إبعاد أي وزير مشارك في مجلس 2013 أي أن كل وزير مشارك في سحب الجناسي وإلغاء الهويات دون تمكن المتضرر من التظلم من هذا القرار الظالم، ‏كان من المفترض أن يتم طرح الثقة به في أي مناسبة سياسية، وللأسف لم نشاهد هذا في المجلس الحالي في الحكومة منذ تشكيليها من مجلس 2013 حتى مجلس 2016 حيث ارتكبت جرائم بحق الشعب الكويتي مثل إلغاء الهوية الوطنية وإقرار قوانين ضد الحريات وقوانين يلاحق من خلالها الشباب وقوانين الإعدام السياسي ومنعهم من الترشح بفعل فاعل من أقطاب برلمانية، فأين هم الأعضاء من هذه الأولويات، فهم لم يحققوا الحماية للمواطنين وحمايتهم من إلغاء الهوية الوطنية ولم يلغوا القوانين التي قيدت الحريات والسياسيين .

كيف ترى الملف الإسكاني الذي كان على رأس سلم الأولويات في استفتاء المجلس؟

‏٭ قبل عام ونصف العام لم يتخذ أعضاء مجلس الأمة أي إجراء تجاه مشروع جنوب سعد العبدالله الإسكاني ‏الذي كان جاهزا للتنفيذ إلا أنه قبل عام ونصف خرج قرار من مجلس الأمة بإيقاف العمل على تنفيذ هذا المشروع لأسباب تعود الى أن الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ترفض قيام المشروع ولم يقم أي نائب بمساءلة سياسية تجاه هذه القضية التي تعتبر اولوية للشباب الكويتي ‏الذي يدفع ‫راتبه واكثر للإيجار، ‏والحكومة غير قادرة على توفير سكن مريح أو تحديد قيمة الإيجار أو التخفيف عن الشباب بهذا الشأن، ثم تقوم الحكومة بإيقاف المشروع الذي يوفر قرابة الثلاثين ألف وحدة سكنية، ونشاهد ‏حاليا تحركا محمودا من قبل أعضاء المجلس البلدي تجاه القضية الإسكانية والمطالبة بشكل جاد تجاه هذا المشروع وإزالة العراقيل بشكل فوري، فلماذا تقوم الحكومة بإيقاف المشروع ولماذا يسكت النواب عن المساءلة ‏وأنتم تشاهدون كيف أن الحكومة لا تريد حل هذا الملف الإسكاني المهم.

وعلى الصعيد التعليمي كيف ترى الوضع الحالي؟

‏٭ حالي حال جميع المواطنين بهذا الشيء في أن أبناءهم في مدارس الحكومة ونعاني من تدني مستوى التعليم وتراجعه المستمر، وهذا أمر موجود في المؤشرات الدولية، مع العلم انه أعلى ميزانية مخصصة هي للتعليم ولكن دون تطوير العملية التعليمية، علما أن التعليم قضية مهمة تقوم عليها التنمية البشرية، ألا تلاحظ كم مؤتمر في الكويت لمناقشة تدني المستوى التعليمي لتطوير العملية التعليمية وكم جهة دولية وضعت يدها على أوجه القصور بهذا الملف وأعطت التصورات والحلول اللازمة للنهوض بالمستوى التعليمي في الكويت وتطويره، لكن ‏من الذي يقوم بتنفيذ هذه التوصيات، أليس الجهاز التنفيذي في مجلس الوزراء؟! الإصلاح السياسي هو الخطوة الأولى لعلاج الملفات التي يعاني منها المواطن بشكل عام ‏وهذا سبب تركيزه على الإصلاح السياسي لأنني أرى انه اللبنة الأولى في الإصلاح الحقيقي بشكل عام، ‏اما في ظل حكومة سياسية تبنى على المحاصصة والفساد فلن يتحقق أي تطور في أي مجال، ‏ناهيك عن أن المعلم الكويتي شأنه شأن جميع موظفي الكويت يعاني من المشاكل وكل مجتهد يضيع حقه بسبب المحاصصة والكويتي بنسبة عالية يبحث عن الدعم المعنوي وليس عن المكسب المادي، وهذا الأمر قد عايشناه ‏ونجد المجدين أو المجتهدين والمخلصين من الشباب الكويتي لكنهم يصلون إلى حافة اليأس بسبب الظلم الواقع عليهم حينما يشاهدون حقوقهم تضيع أمام أعينهم.

وما رأيك في اعتماد آلية التعليم عن بُعد بسبب تداعيات جائحة كورونا؟

٭ طبعا جائحة كورونا عمت العالم اجمع، ‏وكل دول العالم تعرضت لسلبيات وأضرار بسبب هذا الوباء، لكن المآخذ التي نراها على الحكومة في الجانب التعليمي هو التردد الكبير في عدم إنهاء العام الدراسي والوصول للصف الثاني عشر وتخريجهم بصورة لا يمكن وصفها، لكن كيف ستواجه الحكومة هذا العدد الهائل من النسب المرتفعة في ظل تخفيف ميزانية الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ‏فنحن مقبلون على كارثة تعليمية، حيث كانت تعاني في السابق الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من أن الأعداد تفوق طاقاتهما الاستيعابية، ‏وهنا ستكون كارثة تعليمية، مثال على ذلك تخفيض ميزانية التطبيقي من 8 ملايين دينار الى 4 ملايين بهدف توفير 4 ملايين دينار، فسيترتب على ذلك تأخر تخريج الطلبة بسبب تخفيض الميزانية، وبالتالي صرف 6 ملايين دينار قيمة مكافآت الطلبة فأين التوفير وقد تم تحميل مليونين إضافيين؟

المجلس الحالي يمر بوثيقة الإصلاح الاقتصادي وشكوى المشاريع الصغيرة كيف ترى ذلك، وما رأيك بالمساس بجيب المواطن؟

٭ بداية، أشير الى أنني مع الإصلاح الاقتصادي وضد المساس بجيب المواطن، ‏فأنا مع دعم المشروعات الصغيرة بشكل محدود خاصة المتضررة من جائحة كورونا، وقد أعلن محافظ البنك المركزي عن حزمة اقتصادية، ولكن مع الأسف لم يتم ذلك وقدم اعتذارا إلى مجلس الوزراء عن رئاسة جلسة تحفيز الاقتصاد، ومعظم الخبراء الاقتصاديين أشادوا بهذه الحزمة لكن مع الأسف لم نشهد أي تحرك حكومي لإنقاذ المشاريع الصغيرة من الانهيار وتصحيح المسار.

وهل لك موقف من فرض الضرائب وتقليل الدعم؟

٭ أعلنتها عبر حساباتي في وسائل التواصل الاجتماعي، فما ذنب المواطن من الخلل الاقتصادي الذي تعيشه الكويت، فهو ليس طرفا أو سببا به ‏أو هو سببا في تراجع أسعار النفط أو العجز في الميزانية، أو الصفقات الفاسدة التي تحمل الميزانية العبء بالمليارات، فكيف تضع عليه ضرائب وهو لم يكن طرفا نهائيا حتى أنه لم يكن مساهما في تشكيل مجلس الوزراء أو انتخاب حكومته، ‏فليس من المنطق والعقل تحميله عبء فساد الحكومة السياسية التي تعبث وترشي وتصفر الاحتياطي العام، ثم تقول يا مواطن أنت سبب هذا العجز بسبب الراتب الشهري الذي يعمل المواطن وينتج ليتقاضاه، فلا يحاسب المواطن بسبب فشل إدارة ليس لها خطة، فهو مواطن وليس قياديا، كما انه لم يختار رئيس مجلس الوزراء ليحاسب بسبب اختياره، فالمواطن ليس له (بالعير أو النفير) حتى يمس جيبه.

كيف ترى الفرص الوظيفية التي تقدمها الحكومة للشباب الكويتي؟

٭ لدينا خلل في الحكومة تجاه التوظيف، ‏ونعاني من بطالة مقنعة بنسبة كبيرة، حيث إن أصحاب الاختصاص لا يتوظفون في مجالهم، وهذا الأمر تتحمله الادارة العامة للدولة، وليست لدينا دراسة مستمرة لسوق العمل والاحتياجات الفعلية للدولة والقطاع الخاص، ولا يوجد رابط لهذه الدراسات مع المخرجات التعليمية، وليس من المعقول أن نكون متشبعين من تخصصات محددة، حيث انه لدينا إشكالية ‏بالنسبة لمهندسي النفط، فنحن في دولة نفطية ولدينا بطالة من فئة المهندسين المتخصصين بالنفط.

وما أسباب التوجه للكوادر الأجنبية العاملة في القطاع النفطي مع وجود كوادر وطنية عاطلة عن العمل؟

٭ هذا السؤال الذي يجب ان يوجه للحكومة ‏لماذا التوجه إلى العنصر الأجنبي وإهمال العنصر الوطني الذي من المفترض الاهتمام به والتخلص من العبء، ‏وأنا أرى أن الإدارة الحكومية غير جادة في حل هذه المشاكل التي نعاني منها مثل التوظيف والإسكان والتعليم والصحة بكل آسف، وهذا مجلس وزراء لا يعبر عن هموم الشعب.

فور وصولك لقبة عبدالله السالم ما القوانين التي ستحارب من اجلها؟

٭ ‏أولا وأخيرا النظام الانتخابي الذي بصلاحه ينصلح حال المجلس، وهي تطور الأحداث السياسية وينعكس بالإيجاب على كافة البلاد، ويوجد مجلس أمة يعبر عن إرادة شعبية حقيقية، والحكومة السياسية عملها الأول والأخير حل هموم المواطن والدولة بشكل عام.

مهلهل خالد المضف
مهلهل المضف لـ «الأنباء»: الحكومة غير جادة في حل مشاكل التوظيف والإسكان والتعليم والصحة
مهلهل المضف لـ «الأنباء»: الحكومة غير جادة في حل مشاكل التوظيف والإسكان والتعليم والصحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock