الرياض سيدة العواصم وموطن العز!!

منذ زمنٍ طويل لم أزر الرياض عاصمة الشموخ والحب؛ وموطن المجد الذي لا يخبو نوره.. مضت السنون سريعاً يا رياض ولكِ العتب كلّه، فأنتِ أحقُّ المدن بالزيارة والحبيب يُزار ولا يُهجَر.. كيف أنتِ يا رياض؟
نحن نكبر وأنتِ تصغرين شباباً وتزدادين جمالاً ورقياً كأن الزمان يقف إجلالاً لعظمتك، ويمنحك من بهائه ما يليق بمقامك.
كنتِ ولا زلتٍ دائماً ملاذ الأمان وواحة الحنان: فإذا احتجنا الأمان منحتِنا إياه وإذا ضاقت بنا الدروب احتويتِنا بعطفك وكرمك ولم تبخلي يوماً على أشقائك، فكان لكِ مع الكويت موقفٌ خالد في سجل التاريخ حين اجتاحها الطغيان في الغزو العراقي للكويت، فوقفْتِ شامخةً تقولين: لا.. ستعود الكويت.. فعادت بفضل الله، ثم بمواقفك المشرّفة، وبعزم قادتك ونبل شعبك.. موقفٌ عظيم لا يسقط من ذاكرة الكويتيين ولا يُمحى من صفحات الوفاء وسيظل شاهداً على عمق الأخوّة وصدق المواقف.
لقد تغيّرتِ كثيراً يا رياض إلى الأجمل والأفضل حتى غدوتِ لوحةً من الإبداع تتجلّى فيها روعة الحاضر وعراقة الماضي.. فأنتِ تستحقين الجمال، لأنه انعكاسٌ لروحك المتألقة وطموحك الذي لا يعرف المستحيل.. كل زاويةٍ فيكِ تحكي قصة نهضة وكل معلمٍ فيكِ يروي فصلاً من فصول المجد.. ازددتِ تألقاً حتى أصبحتِ نجمةً تتلألأ في سماء العالم تنبض بالحياة والرقي.
لا أحد يشبهكِ فأنتِ فريدةٌ في هيبتكِ؛ ساميةٌ في حضوركِ؛ شامخةٌ في عطائكِ
ولا أحد يتجاوزكِ؛ فقد سبقتِ الزمن بخطى واثقة نحو مستقبلٍ مشرق تحتضنين الطموح؛ وتفتحين ذراعيكِ للأحلام؛ حتى تُحلّق في فضاءات النجاح؛ وتجمعين بين الأصالة والحداثة؛ في تناغمٍ بديعٍ يليق بعاصمةٍ عظيمة ومن نور رؤيتكِ تتوهج الآمال فتغدو دروب الغد أكثر إشراقاً وازدهاراً.
فسلامٌ عليكِ يا رياض؛ مدينةً تحتضن المجد؛ وتكتب التاريخ بحروفٍ من نور
؛ وستبقين دائماً عاصمة القلوب ومنارة العز؛ ورمز الأخوة الصادقة بين الشعوب
ودرةً لا يضاهيها مثيل.
فيصل خزيم العنزي
كاتب كويتي




